آراءأهم الأخبارالخبر الرئيسي

إيران تحقق أهدافها في الحرب مع أمريكا وتتحضر لمعركة حاسمة في مضيق هرمز

وصلت الحرب بين إيران وأمريكا إلى النقطة التي ترغب بها إيران. ففي المعارك الجوية، قامت الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية بتدمير جميع القواعد الأمريكية في المنطقة ومعظم المراكز العسكرية الإسرائيلية، وبالرغم من أن القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية لا تزال توجه ضربات لإيران، إلا أنها لم تعد تمثل ميزة لهم.

واعترف ترامب في خطابه الأخير بأن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تعرضت لهجوم بحوالي مئة صاروخ إيراني، مما يدل على عزيمة إيران الصلبة على المواجهة على جميع المستويات.

ولا تزال أمريكا تفشل في إشعال الفوضى الداخلية في إيران، حيث يسيطر ملايين من مؤيدي الجمهورية الإسلامية على الشوارع في المدن والقرى.

ويظل مضيق هرمز تحت السيطرة الذكية لإيران، وبعد فشل أمريكا في تشكيل تحالف لفتح المضيق، اقتصرت تهديداتها على الكلام فقط، ولم تعد تغريدات ترامب قادرة على السيطرة على أسعار الطاقة أو تلبية احتياجات السوق.

وتشهد العديد من الدول مثل الهند وبنغلاديش وسريلانكا مرحلة حرجة من نقص الطاقة، وستواجه دول أخرى مثل كوريا واليابان وأستراليا أزمة قريبًا، في حين لا تزال أمريكا غير قادرة على السيطرة على مضيق هرمز لتخفيف أزمة أسعار الطاقة ونقص الأسمدة الكيميائية وغيرها من المواد البتروكيماوية اللازمة للمصانع.

وبذلك، من المتوقع أن تسعى الدول المختلفة مستقبلاً لإيجاد طرق للتعايش مع إيران والقبول بالنظام القانوني الذي تريده إيران، وهو ما سيؤدي إلى فتح أفاق مالية واسعة لإيران على المدى الطويل.

من جهة أخرى، وبالاستناد إلى تحليل نموذج أداء ترامب، يُتوقع أن تحرض أمريكا إسرائيل لاستخدام ورقتها الأخيرة في الحرب، بمحاولة خوض معركة برية أو بحرية للسيطرة على مضيق هرمز، وهذا بالضبط ما استعدت له إيران منذ سنوات.

دخل أمريكا في معركة برية أو بحرية مع إيران سيمنح إيران فرصة لاستهداف المعدات العسكرية المتقدمة الأمريكية والإسرائيلية بهجمات صاروخية مؤلمة، بالإضافة إلى تحقيق خسائر ملحوظة في القوات الغازية على اليابسة أو البحر، مما سيحول هذه الحرب إلى نقطة تحوّل مهمة في التاريخ المعاصر.

يفهم الخبراء العسكريون أن دخول القوات الأمريكية المتقدمة إلى أي نقطة في جغرافيا إيران أمر سهل، لكن الحفاظ عليها وتثبيتها يتطلب دعمًا قويًا جدًا، وهو ما تفتقر إليه أمريكا حاليًا.

تمت تحطيم جميع القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، ولا تملك الولايات المتحدة القدرة التشغيلية لدعم هجوم بري. وستضطر أمريكا لدعم أي هجوم بري من قواعد بعيدة جدًا أو من حاملات الطائرات، وكلا الخيارين غير مضمون في منطق الحرب.

ودخول أمريكا الحرب البرية أو البحرية سيخلق مقبرة جديدة إلى جانب مقابر البرتغاليين والإنجليز جنوب إيران.

سيد أحمد الموسوي، مبلغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى