برنامج الغذاء العالمي يحذر من أزمة جوع متفاقمة في أفغانستان بسبب النزاعات الحدودية

أعلن برنامج الغذاء العالمي أن إغلاق الحدود بين أفغانستان وباكستان، بالتزامن مع تصاعد الاشتباكات في المنطقة، خلق تحديات كبيرة أمام تقديم المساعدات للمحتاجين في أفغانستان. وحذرت الهيئة من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يدفع ملايين السكان في البلاد نحو جوع أكبر.
وقالت المنظمة، في بيان يوم الأحد 24 مارس، إنها توزع المواد الغذائية حالياً على أكثر من 20 ألف عائلة نزحت بسبب الاشتباكات بين القوات الباكستانية والمقاتلين التابعين لحركة طالبان. وأوضحت أن العديد من هذه العائلات كانت تعاني مسبقاً من مشكلات اقتصادية وآثار الزلازل الأخيرة.
صرح جان إيليف، رئيس برنامج الغذاء العالمي في أفغانستان، بأن العائلات التي كانت تواجه البطالة والكوارث الطبيعية أصبحت الآن معرضة مباشرة للمعارك في المناطق الحدودية، وتواجه خطر جوع شديد. وأكد أن تصاعد انعدام الأمن في هذه المناطق يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
وأضاف البرنامج أنه بالرغم من الوضع الخطير، استأنف نشاطه في معظم المناطق الحدودية، ويخطط لتقديم مساعدات غذائية ونقدية للمحتاجين في ثماني ولايات هي نورستان، كونر، ننكرهار، بكتيا، خوست، بكتكا، زابل، وقندهار. وتقع هذه الولايات في شرق وجنوب شرق البلاد، وشهدت في الأشهر الماضية حالة من عدم الاستقرار ونزوح واسع النطاق.
وطالبت المنظمة الدولية المجتمع الدولي بتوفير مساعدات عاجلة لمنع تفاقم أزمة الجوع في أفغانستان. وأشارت إلى أن البلاد في بداية عام 2026 تواجه ثلاثة أزمات متزامنة: تصاعد النزاعات على الحدود مع باكستان، تبعات الصراع في إيران، وحالة طوارئ غير مسبوقة بسبب الجوع وسوء التغذية.
وأوضح البيان أن الحظر الأخير الذي فرضته إيران على تصدير بعض المواد الغذائية والمنتجات الزراعية أدى إلى ارتفاع الأسعار في أسواق أفغانستان. وبما أن أفغانستان بلد يعتمد على الاستيراد، فإنها تتأثر بشكل كبير بمثل هذه القيود، ويساهم أي تعطيل في الطرق التجارية في زيادة الضغوط على العائلات ذات الدخل المنخفض.
وفي وقت تحذر فيه منظمات الإغاثة من تصاعد الأزمة، لم تقدم حكومة طالبان حتى الآن حلاً شاملاً وواضحاً للحد من التداعيات الإنسانية للنزاعات الحدودية وتقليل معاناة العائلات النازحة، وهو ما يعزز المخاوف بشأن مستقبل الوضع الإنساني في البلاد.




