ارتفاع أسعار النفط يرفع تكاليف الوقود في أمريكا وأوروبا

مع تجاوز سعر النفط حاجز 90 دولارًا للبرميل، ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنسبة 10%. وتشير تقارير رويترز إلى أن هذا الارتفاع زاد الضغط الاقتصادي على المواطنين الأمريكيين وعزز المخاوف من تصاعد معدلات التضخم.
ووفقًا لرويترز، فإن ارتفاع أسعار البنزين والديزل قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر يُشكّل اختبارًا سياسيًا هامًا للحزب الجمهوري بقيادة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة. ويقول المحللون إن تغيرات سوق الطاقة قد تؤثر على أجواء المنافسات الانتخابية.
في الوقت نفسه في أوروبا، أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن أسعار وقود الطائرات بلغت مستويات غير مسبوقة. فارتفع سعر هذا المنتج في سوق شمال غرب أوروبا يوم الخميس بنسبة 12% ليصل إلى 1416 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022.
وبحسب بيانات مؤسسة “آرجوس”، فقد زاد سعر وقود الطائرات خلال أسبوع واحد بنسبة 71%، وارتفعت الفجوة السعرية بينه وبين نفط برنت إلى 97 دولارًا للبرميل، وهو رقم قياسي جديد في سوق الطاقة.
أما في سوق آسيا، فقد بلغت الفجوة السعرية بين وقود الطائرات ونفط برنت في فترة ما حوالي 200 دولار للبرميل، ثم تراجعت إلى نحو 80 دولارًا. وكانت هذه الفجوة قبل اندلاع الحرب بين 20 و25 دولارًا فقط. وقد وصف بعض المحللين هذا الوضع الحالي بأنه غير عادي، حيث ارتفع سعر وقود الطائرات في بعض الصفقات إلى ضعف سعر النفط الخام.
ويعتبر الخبراء الاضطرابات في مضيق هرمز من العوامل الرئيسية وراء هذا الارتفاع في الأسعار. يُعد مضيق هرمز أحد المسارات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا، ومن شأن تحديد حركة ناقلات النفط فيه أن يقلل من إمدادات النفط الخام والمنتجات مثل وقود الطائرات. وتُظهر التقديرات أن حوالي 40% من وقود الطائرات المطلوب في أوروبا يُزود من هذا المسار، في حين تُعتبر الكويت أكبر مصدر لهذا المنتج إلى السوق الأوروبية.
كما أن زيادة الرحلات الجوية لنقل الركاب العالقين أدت إلى زيادة الضغط على السوق. وفقًا لبيانات “فلايت ديتا 24″، شهد مطار مسقط في عمان يوم الأربعاء 273 رحلة جوية، مقارنة مع 248 رحلة قبل بداية الحرب.
وتشير التقارير إلى أن نقص الوقود في مطار مسقط دفع بعض شركات الطيران إلى التزود بالوقود من مطارات أخرى مثل الرياض أو القاهرة، ما أدى إلى زيادة التكاليف التشغيلية وإحداث تعطيل في جداول الرحلات الجوية.




