تقدم بنسبة 98% في المرحلة الأولى من الجزء الرابع لخط سكة حديد خواف–هرات

أعلنت وزارة المواصلات العامة أن أعمال البناء في المرحلة الأولى من الجزء الرابع لخط سكة حديد خواف–هرات قد اكتملت بنسبة تزيد عن 98%، ولا تزال الجهود مستمرة لإنهاء المشروع بشكل كامل. ويُعد هذا الخط الحديدي من أهم المشاريع التحتية في البلاد، حيث يربط أفغانستان بمحافظة هرات بشبكة السكك الحديدية في إيران.
وبحسب المسؤولين في الوزارة، فقد تم تصميم مشروع خط سكة حديد خواف–هرات على أربعة أجزاء، أُنجز ثلاثة منها سابقاً. ويمتد الجزء الرابع على مرحلتين، ويجري العمل حالياً على كلا المرحلتين. وقال محمد أشرف حقشناس، المتحدث باسم وزارة المواصلات العامة، إنه مع الانتهاء من الأعمال المتبقية، ستتوفر تسهيلات أكبر للتجار.
يبدأ هذا المسار الحديدي من مدينة خواف في إيران، ويمتد حتى مدينة هرات في غرب أفغانستان. وتُعد هرات بسبب موقعها الجغرافي واحدة من أهم النقاط الترابطية في البلاد، ويمكن أن يعزز ربطها بالشبكات الإقليمية مكانة أفغانستان في التجارة الإقليمية.
ويشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن استخدام السكك الحديدية مقارنة بالنقل البري يقلل من تكلفة ومدة نقل البضائع التجارية. وقد أشار سيد مسعود، محلل اقتصادي، إلى أن هذا المسار يمكن أن يربط أفغانستان من خلال إيران إلى تركيا، فضلاً عن الوصول إلى المياه الدولية مثل الخليج العربي وميناء تشابهار، ومن ناحية أخرى ربطه بخط سكة حديد تركمنستان، مما يهيئ لصلات إقليمية أوسع.
وفي الوقت نفسه، وبالرغم من التوترات الأخيرة في إيران والمخاوف المتعلقة بإمكانية توقف الواردات، أكد مسؤولو إدارة طالبان أن نقل البضائع التجارية عبر مسار خواف–هرات مستمر بشكل طبيعي. وذكر المتحدث الرسمي للإدارة أن 94 عربة نقل بضائع وصلت إلى محطة روزنك في هرات خلال يوم واحد فقط، وهناك مئات العربات الأخرى في طريقها إلى أفغانستان.
ومع ذلك، فإن الاستفادة الفعالة من مثل هذه المشاريع تتطلب إدارة شفافة، وتخطيطاً مستداماً، وتعاوناً بناءً مع دول المنطقة، وهو أمر يعتبر حيوياً في الظروف الحالية للاقتصاد الوطني.




