آراءالخبر الرئيسي

طالبان تفرض قيودًا شديدة على إحياء ذكرى آية الله خامنئي في كابول وتمنع إقامة مثلها في هرات

فرضت حركة طالبان، أمس، قيودًا واسعة وغريبة على جلسة إحياء ذكرى قائد الشهداء للأمة الإسلامية، حضرة آية الله العظمى خامنئي، في كابول، كما منعت عقد جلسة مماثلة في هرات بعد نشر إعلان عنها.

في الجلسة التي نظمتها مجلس علماء الشيعة في كابول، لم يتم فقط منع حضور وسائل الإعلام، بل تم أيضًا منع التقاط الصور والفيديوهات باستخدام الهواتف المحمولة.

هذا التصرف من طالبان تجاه مقام القائد الشهيد للأمة الإسلامية لم يكن مفاجئًا، حتى وإن كانت الجهة المنظمة الجلسة هي مجلس العلماء الذي خلال السنوات الخمس الماضية تجنب أي نوع من التعاون مع هذه الجماعة الشقية.

طالبان هم من أهل السلفية، وفي الفكر السلفي تُعتبر الشيعة العدو الأول، وليس أمريكا أو إسرائيل.

وبنفس السياق الذي تملك فيه جبهة النصرة في سوريا قدرة على التواطؤ والتعاون مع أمريكا وإسرائيل، تمتلك طالبان في أفغانستان كذلك هذه القدرة، وبالطبع لا تتوانى كلتاهما عن استغلال أي فرصة لمناهضة الشيعة.

وانعكس كراهية طالبان للشيعة بشكل علني في استشهاد سيد شهداء المقاومة في لبنان، واليوم وصلت إلى ذروتها مع استشهاد قائد الأمة الإسلامية.

في عالم ينوح فيه جميع أحرار العالم على استشهاد حامل راية النضال ضد الاستكبار، لا يقبل أمير خان متقي حتى استخدام كلمة «شهيد» في حديثه مع عباس عراقجي لوصف القائد العزيز والمجاهد.

إن استشهاد قائد الأمة الإسلامية يؤلم ويحزن أحرار العالم كثيرًا، لكن عندما يرحل قائداً فريداً مثل خامنئي شهيد، يستقبل الموت الدموي المشرف بقامة مرتفعة وصلابة لا مثيل لها وشجاعة نادرة، فإن بركات دمه الطاهر وتحلّقه تملأ المجتمع، ومن تلك البركات أنها تميز الصالح من الطالح.

فرق شاسع بين استشهاد إمامنا الشهيد الذي قبل أسبوع من استشهاده، كما قال جده المظلوم: «مثلي لا يبايع مثلاً يزيد»، ثم وقف بحزم وقوة في وجه عدوه، وبين ذلك الذي كان يسعى للبقاء على قيد الحياة عبر طرق ترابورا ومخابئ زابل وبكتيا وبكتكا، وفي النهاية فقد حياته مذلاً في زقاق ضيق مظلم مخيف.

وأيضًا فرق كبير بين أبناء خامنئي الشهيد الذين بعد استشهاده ضربوا بأيديهم الحديدية على وجوه وأرواح أعدائهم، وحولوا الخليج الفارسي من النيل إلى النيلگون إلى مسرح لمجزرة الطغاة، وبين من استولى على السلطة عبر التسول وعبودية أمريكا.

الله يمنح العزة للصالحين من أمته، لا للأشخاص الأشرار والفاسدين، وبعون الله، بعد اجتياز هذه المواجهة التاريخية مع أشر أناس في التاريخ، سيحاسب الشيعة دعاة الفساد الأصغر أيضًا، بعون الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى