طالبان تدعي قبول دبلوماسييها من قبل الكويت وسط غموض رسمي

ادعى نعيم وردك، نائب وزير المالية والإدارة في وزارة الخارجية التابعة لحكومة طالبان، أن الكويت ستقبل في الأيام القادمة الدبلوماسيين المعينين من قبل هذه الإدارة للعمل في سفارة أفغانستان لدى الكويت. وحتى الآن، لم تصدر السلطات الكويتية أي رد رسمي على هذا الادعاء أو تؤكده بشكل رسمي.
تأتي هذه التصريحات في وقت قبلت فيه الهند هذا العام دبلوماسياً معيناً من قبل حكومة طالبان في سفارة أفغانستان في نيودلهي. وقال روندير جيسوال، المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، في مؤتمر صحفي إن طالبان عينت نور أحمد نور موظفاً دبلوماسياً، وهو ما من شأنه أن يدير شؤون السفارة في إطار هذا التعيين. وقد أثار هذا القرار ردود فعل داخل أفغانستان وخارجها.
خلال أكثر من أربع سنوات منذ عودة طالبان إلى السلطة، قبلت عدة دول من بينها إيران، وروسيا، والصين، وأوزبكستان، وباكستان وبعض الدول الأوروبية، دبلوماسيين معينين من قبل إدارة طالبان في البعثات السياسية الأفغانية. ومع ذلك، لم تعترف أي دولة رسمياً بسيطرة هذه الإدارة على أفغانستان، باستثناء روسيا.
وتعتبر قضايا مثل تصاعد تهديدات الإرهاب، وكيفية مكافحة الجماعات المسلحة المعارضة، واحترام حقوق الإنسان وخاصة حقوق النساء والفتيات، وتشكيل حكومة شاملة من أهم الشروط التي وضعتها المجتمع الدولي للاعتراف بحكومة طالبان. وعلى الرغم من ذلك، تشير تقارير المنظمات الدولية إلى استمرار القيود الواسعة على الحقوق والحريات الأساسية في البلاد.
في الوقت نفسه، مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 23 يناير مهمة فريق مراقبة العقوبات المفروضة على طالبان والكيانات التي تهدد السلام والأمن في أفغانستان لمدة عام آخر. وقد تم اتخاذ هذا القرار بالإجماع وبـ 15 صوتاً مؤيداً، وكان مشروع القرار مقدمًا من الولايات المتحدة الأمريكية.
بموجب هذا القرار، تستمر العقوبات المعروفة بـ “نظام 1988” على طالبان لعام إضافي، ولم يتم تمديد إعفاءات السفر لعدد من مسؤولي هذه الإدارة، مما يشير إلى أنه رغم الجهود الدبلوماسية لطالبان، لا تزال هناك فجوة في قبولها رسمياً على المستوى الدولي.




