استمرار حذف اللغة الفارسية من المؤسسات الحكومية في غور وتفاعل السكان

أكدت مصادر محلية في ولاية غور أن إدارة طالبان أزالت اللغة الفارسية من لوحة مطار سلطان غياث الدين غوري؛ وهو إجراء أثار ردود فعل في ولاية يغلب عليها الناطقون بالفارسية.
ووفقاً لهذه المصادر، فقد تم تركيب لوحة جديدة للمطار دون كتابة الكلمات أو النصوص باللغة الفارسية، في وقت يتحدث فيه غالبية سكان غور اللغة الفارسية التي تتمتع بمكانة واسعة في التعاملات اليومية والرسمية في الولاية.
يأتي هذا الحدث في سياق سلسلة من الإجراءات التي تم خلالها حذف علامات اللغة الفارسية من عدد من المؤسسات الحكومية. وقد أُبلغ سابقاً عن إزالة الفارسية من لوحات مديرية مكافحة المخدرات في تخار، والمستشفى التخصصي ابن سينا في بلخ، وكذلك في وزارة التعليم العالي.
وفي حالة أخرى، أزالت إدارة طالبان كلمة “جامعة” من لوحة مدخل جامعة دايكوندي الحكومية واستبدلتها بكلمة “پوهنتون”. وتتم هذه التغييرات في وقت كان تُكتب أسماء المؤسسات الحكومية والصحية والتعليمية الكبرى عادة باللغتين الرسميتين في البلاد، الفارسية والبشتوية، وأحياناً بالإنجليزية، قبل عودة طالبان إلى السلطة.
ينتقد المعارضون هذا التوجه ويعتبرونه محاولة تدريجية لحذف إحدى اللغات الرسمية في البلاد، مؤكدين أنه يتعارض مع الحقائق الثقافية واللغوية في أفغانستان. وهم يعتقدون أن إهمال اللغة التي يستخدمها شريحة كبيرة من المواطنين قد يُفاقم الانقسامات الاجتماعية ويزيد من شعورهم بالحرمان.
مع ذلك، لم تصدر السلطات التابعة لطالبان حتى الآن أي توضيح رسمي حول سبب حذف اللغة الفارسية من هذه اللوحات. ولا تزال قضية مكانة اللغات وكيفية انعكاسها في الهيكل الإداري للبلاد موضوعًا حساسًا يحظى باهتمام الرأي العام.




