باكستان تمنع زعيماً دينياً من السفر إلى كابول وسط توترات في العلاقات مع طالبان

منعت السلطات الباكستانية للهجرة، يوم أمس، خروج كفاية الله، أحد كبار قادة جماعة علماء الإسلام في باكستان (فرع فضل الرحمن)، إلى كابول. وكان من المقرر أن يسافر للمشاركة في اجتماع والتباحث مع مسؤولين في إدارة طالبان بأفغانستان، لكنه لم يُسمح له بالإقلاع من مطار إسلام أباد الدولي.
ووفق مصادر باكستانية، كان هذا الزعيم الديني يعتزم مناقشة الوضع الراهن للعلاقات بين أفغانستان وباكستان، وسبل تخفيف التوترات الثنائية، إضافة إلى الأوضاع الأمنية في باكستان مع بعض كبار المسؤولين. ومع ذلك، لم تُصدر الحكومة الباكستانية أي تصريح رسمي بشأن منع هذه الرحلة حتى الآن.
قال طاهر خان، صحفي باكستاني، إن كفاية الله أوضح أن هدف سفره كان التشاور لتقليل التوتر بين كابول وإسلام أباد. وأضاف أن هذه الرحلة كانت ضمن جهود سياسية ودينية لإدارة الخلافات بين البلدين.
يأتي منع هذه الرحلة وسط سياق انتقادت سابقة لبعض الأحزاب الدينية في باكستان، منها جماعة علماء الإسلام، لسياسات الحكومة تجاه أفغانستان. وقد يعكس هذا الإجراء حساسية السلطات الباكستانية إزاء اتصالات سياسية ودينية مستقلة مع إدارة طالبان.
ويعتقد عدد من المحللين أن الهيئات المسؤولة في باكستان تحرص على أن تتم الاتصالات مع أفغانستان فقط عبر القنوات الرسمية وتحت إشراف الحكومة. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه أحد قادة جماعة إسلامية باكستانية سابقاً أنه زار كابول والتقى بمسؤولين رفيعي المستوى في إدارة طالبان، بمن فيهم رئيس الوزراء، وناقش حلولاً للمشاكل بين البلدين.
وقد تؤثر استمرار مثل هذه القيود على الجهود غير الرسمية الرامية لتخفيف التوتر بين الجارتين، وهو توتر واجه العلاقات بين كابول وإسلام أباد كثيراً في السنوات الأخيرة.




