ارتفاع معدلات الفقر قبيل شهر رمضان في كابل والمطالب بتحرك عاجل

مع اقتراب شهر رمضان، يشير عدد من سكان كابل إلى أن زيادة الفقر والبطالة تواجههم بمشاكل جدية في تأمين احتياجاتهم الأساسية للحياة. ووفقاً لهم، فإن العجز عن توفير المواد الغذائية والنفقات اليومية قد زاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر، مما رفع من حاجة المساعدات العاجلة.
ويطالب هؤلاء السكان من منظمات الإغاثة والسلطات التابعة لحركة طالبان باتخاذ برامج عملية وعاجلة لدعم الأسر المحتاجة قبل حلول رمضان. ويؤكدون أن الوعود المتكررة دون خطوات ملموسة لم تخفف من حدة المشاكل، بل لا تزال الظروف المعيشية للعديد من العائلات في حالة حرجة.
من جهتها، أعلنت وزارة الاقتصاد التابعة لإدارة طالبان عن وجود خطط قيد التنفيذ للحد من الفقر والبطالة. وذكر عبدالرحمن حبيب، المتحدث باسم الوزارة، أن التغيرات المناخية والجفاف المتكرر والعقوبات الاقتصادية من العوامل المؤثرة على الوضع الحالي، مشيراً إلى أن تحسين الأوضاع الاقتصادية يتطلب تعاوناً وطنياً ودولياً.
وأضاف أن الدعم لقطاع الزراعة وتربية المواشي، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وإدارة الموارد المائية والبنى التحتية من أولويات الوزارة. مع ذلك، لم تُعرض تفاصيل محددة حول كيفية تنفيذ هذه البرامج أو جداولها الزمنية.
بينما يؤكد بعض الخبراء الاقتصاديين أن بدون خطة عملية، وشفافية في إدارة الموارد، واستثمارات حقيقية، لن يكون من الممكن تقليل معدلات الفقر والبطالة. وقال قطب الدين يعقوبي، خبير اقتصادي، إن الاستثمار في مشاريع بنية تحتية كبيرة والدعم المستهدف للأعمال الصغيرة يمكن أن يوفر فرص عمل مستدامة ويقلل من اعتماد العائلات على المساعدات المؤقتة.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوتشا) أنها مع شركائها ستطلق خطة لعام 2026 لمعالجة الاحتياجات العاجلة للأشخاص الضعفاء في أفغانستان. وباستمرار الأزمة الاقتصادية والقيود الحالية، يُتوقع أن تظل معدلات احتياج الأسر مرتفعة في الأشهر القادمة.




