مخاوف من خصوصية البيانات مع توسع الذكاء الاصطناعي في أفغانستان

مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في أفغانستان، أعرب عدد من سكان البلاد عن قلقهم بشأن المخاطر المحتملة، خصوصاً في مجال حماية البيانات الشخصية. فقد بدأت هذه التكنولوجيا في الأشهر الأخيرة تُستخدم داخل بعض المؤسسات والمنظمات لزيادة السرعة وتحسين الكفاءة، مما جذب اهتمام واسع من الناس.
ويؤكد خبراء التكنولوجيا على فوائد الذكاء الاصطناعي، مع التشديد على ضرورة استخدامه بمسؤولية وضمن حدود. يقول محمد عزيز رستگاري، خبير تكنولوجي، إن هذه التقنية تملك إمكانيات ملحوظة من حيث الدقة، سرعة المعالجة، سهولة الوصول إلى المعلومات، المساعدة في العلاجات الصحية، ومنع إهدار الوقت، لكنها قد تُشكل تحديات إذا لم تُراعى الأطر التنظيمية الواضحة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة لحكومة طالبان أنه في حال الاستخدام الإيجابي والفعّال، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دوراً مهماً في مختلف قطاعات المجتمع. وقال عنایت الله الکوزی، المتحدث باسم الوزارة، إن الجهود لتوسيع هذه التكنولوجيا تتم تحت رقابة وضمن أطر محددة.
ومع ذلك، لم تُشارك تفاصيل هذه الأطر وآليات الرقابة بشكل شفاف مع الجمهور، وهو ما يعتبره بعض المختصين بحاجة إلى مزيد من الوضوح والمساءلة. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن بسبب محدودية البنية التحتية الرقمية ونقص الخبرات المتخصصة، يتم تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل تدريجي وفي مناطق محددة.
وكانت سابقاً عدد من منظمات الأمم المتحدة قد حذرت من احتمالية إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة على ضرورة استخدامه بشكل قانوني ومسؤول؛ وهو تحذير يكتسب أهمية أكبر في ظل وضع البنية التحتية الفنية وغياب قوانين شاملة في البلاد.




