منصور: انسحاب القوات السوفيتية كان يومًا مصيريًا في تاريخ أفغانستان

ملا عبد اللطيف منصور، وزير الإعمار والتنمية الريفية في إدارة طالبان، وصف في رسالة بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لانسحاب القوات السوفيتية السابقة من أفغانستان هذا اليوم بأنه حدث “مهيب” ومصيري في تاريخ البلاد. وقال إن 26 دلو 1367 (وفق التقويم الأفغاني) كان اليوم الذي غادر فيه آخر جندي من الجيش الأحمر الأراضي الأفغانية.
ونشر منصور هذه الرسالة على منصة التواصل الاجتماعي إكس، حيث هنأ قائد إدارة طالبان وأعضاء الحكومة وقوات الأمن وعائلات ضحايا الحرب وشعب أفغانستان بهذه المناسبة. واعتبر انسحاب القوات السوفيتية نتيجة ما يقرب من عقد من القتال وما وصفه بـ “الجهاد وتضحيات الأفغان”.
وأشار إلى أن هزيمة الجيش الأحمر كانت الأولى من نوعها في تاريخ الشيوعية، وأن هذا الحدث لم يؤد فقط إلى انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان، بل ساهم في نهاية المطاف في انهيار هذا الاتحاد. وادعى منصور أن الخسائر الكبيرة التي تكبدها الشعب الأفغاني، بما في ذلك مقتل أكثر من مليون ونصف مليون شخص، إلى جانب مقاومة المجاهدين، لعبت دورًا حاسمًا في هذا المآل.
كما أكد وزير الإعمار والتنمية الريفية أن مجاهدة الأفغان “أوقفت الآلة الحربية الحديثة” للاتحاد السوفيتي ومهدت الطريق لتقسيمه إلى 15 دولة. وأضاف أن دول المنطقة والعالم يجب أن تتذكر نضال وصمود الشعب الأفغاني.
وفي ختام رسالته شدد منصور على الحفاظ على الوحدة الوطنية ودعم النظام، وقال إنه يجب على الأفغان أن يبقوا موحدين حتى لا تتكرر أي محاولة اعتداء أجنبي، حسب تعبيره. ويأتي ذلك في وقت يرى بعض الخبراء أن استغلال الأحداث التاريخية سياسياً دون النظر إلى تطلعات الشعب الحالية للمشاركة السياسية والحقوق الأساسية لا يمكن أن يضمن استقرارًا دائمًا في البلاد.




