فضلي: انعدام التنسيق السياسي بعد خروج الاتحاد السوفيتي أضر بأسس أفغانستان

بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لخروج قوات اتحاد الجمهوريات السوفيتية من أفغانستان، أعلن الدكتور فضل محمود فضلي، الرئيس السابق لإدارة شؤون رئاسة الجمهورية في النظام الجمهوري، أنه بعد هذا الحدث التاريخي، وبسبب غياب التماسك السياسي بين التيارات المختلفة في البلاد، تعرضت الأسس الأساسية لأفغانستان لأضرار جدية.
وصف فضلي يوم 26 دلو / 15 فبراير بأنه “يوم الإنقاذ الوطني”، وقال إنه على الرغم من أن خروج القوات السوفيتية تحقق نتيجة المقاومة الواسعة من قبل شعب أفغانستان، إلا أن الخلافات السياسية والتنافسات الداخلية التي نشبت بعد ذلك مهدت الطريق لإضعاف الهياكل الحكومية والوطنية.
ووفقاً لما قاله فضلي، بالإضافة إلى التدخلات الخارجية وأداء القوى المتحالفة معها، تسبب التفتت بين القوى الوطنية في تعرض الأرض والسياسة والاستقرار والهوية التاريخية والثقافة والتركيبة الاجتماعية ونظام الحكم في البلاد لأضرار عميقة.
وبناءً على الروايات التاريخية، بعد خروج الاتحاد السوفيتي، أدت الحروب الأهلية والصراعات السياسية إلى تدمير البنى التحتية والمؤسسات الوطنية والقيم المشتركة للبلاد، ودخلت أفغانستان مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
واليوم، وبعد مرور ما يقرب من أربعة عقود، يؤمن عدد من المسؤولين السابقين في الجمهورية وبعض المواطنين الأفغان بأن عودة حكم طالبان استناداً إلى اتفاق الدوحة مع الولايات المتحدة تمثل فرضاً سياسياً على مصير البلاد، وينظرون إليها على أنها استمرار لأزمة الشرعية والقيود في هيكل السلطة؛ وهو موضوع لا يزال محور نقاش وقلق بين قطاعات من المجتمع.




