مشروع هرات-مزارشريف-واخان: أمل جديد للنقل الإقليمي بربط السكك الحديدية بين إيران والصين عبر أفغانستان

تم طرح مشروع توصيل السكك الحديدية بين إيران والصين عبر أفغانستان كمشروع إستراتيجي إقليمي يهدف إلى تقليل الوقت والتكلفة بشكل كبير لنقل البضائع بين الصين وإيران وأوروبا. بموجب هذا المشروع، سيربط مسار “هرات-مزارشريف-واخان” في أفغانستان شبكة السكك الحديدية الإيرانية ومنها إلى تركيا وأوروبا، مما يتيح حركة القطارات بشكل مباشر.
تمت مناقشة هذا الموضوع في العاشر من شهر جدی الحالي في لقاء بين نائب وزير الأشغال العامة بالوكالة في إدارة طالبان والمدير التنفيذي للسكك الحديدية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. في هذا الاجتماع، تم التأكيد على الأهمية الاقتصادية للمشروع وجذب الاستثمارات لاستكمال هذا الخط الحديدي.
يرى خبراء النقل أن توسيع الربط بالسكك الحديدية مع الدول المجاورة، وخاصة الصين، يعد حاجة اقتصادية ملحة في الظروف الراهنة. وفقاً للإحصائيات، دخل حتى الآن أكثر من 63 قطاراً من الصين إلى إيران والاتحاد الأوروبي خلال هذا العام، مقارنةً بـ 7 قطارات فقط في العام الماضي.
كما تم توقيع مذكرات تفاهم سداسية لتحديد تعرفة مشتركة بين دول المسار، بهدف تفعيل الفرع الجنوبي للممر الشرقي-الغربي عبر إيران. ومن المتوقع أن يرتفع عدد القطارات العابرة من الصين إلى أوروبا إلى 300 قطار سنوياً بفضل الاتفاقات التي أبرمتها الدول الست على طول المسار.
قال شهريار نقیزاده، المدير العام للتجارة الخارجية في السكك الحديدية الإيرانية، إن هذه المبادرة قد تعزز العلاقات التجارية والنقل بين إيران والصين. وأضاف أن استخدام القضبان العادية بعرض 1435 ملم في مسار أفغانستان يخفف المشاكل المرتبطة بنقل البضائع على حدود الصين مع كازاخستان وتركمنستان.
أوضح نقیزاده أن تنفيذ هذا المشروع سيمكن القطارات من المرور مباشراً من الصين إلى أوروبا دون الحاجة لتبديل العربات أو نقل البضائع بين عربات بعرض مختلف. وأشار إلى أن الدراسات الفنية للاستثمار في المشروع جارية وأنه يحظى بترحيب الأطراف المعنية.
وأشار أيضاً إلى أن تطوير السكة الحديدية في أفغانستان مع استخدام القضبان العادية لا يعود بفوائد اقتصادية فحسب، بل يعزز ربط الشبكة الحديدية الأفغانية مع إيران. يشمل المشروع إنشاء 64 كيلومتراً من خطوط السكك الحديدية حتى هرات، ثم استكماله إلى مزارشريف، والتي ستتصل في النهاية عبر ممر واخَان إلى إقليم شينجيانغ في الصين.
يُعد هذا المسار من المناطق الوعرة والصعبة في أفغانستان. وبينما تساهم شركات إيرانية في هذا المجال، أعلنت بعض الشركات الأفغانية استعدادها للمشاركة في بناء الخط الحديدي. إلا أن الشفافية في العقود وضمان مصالح الشعب الأفغاني من القضايا التي يتوقع أن تقدم إدارة طالبان إجابات وافية بشأنها.




