وزير دفاع باكستان يعترف بالدور التاريخي لإسلام أباد في أفغانستان ويصفه بـ «الخطأ التاريخي»

اعترف وزير دفاع باكستان في تصريحات نادرة أمام مجلس النواب الوطني في البلاد، بالدور والتدخل الذي استمر لعقود طويلة من قبل إسلام أباد في أفغانستان، واصفاً إياه بـ «الخطأ التاريخي» الذي لا تزال تبعاته قائمة حتى اليوم.
قال خواجة آصف إن باكستان عملت لعشرات السنين كقوة تخدم مصالح الغرب في أفغانستان. وأوضح أن هذه السياسات اتبعت خلال عهد الجنرال برويز مشرف بهدف كسب دعم الولايات المتحدة، لكنها لم تخضع بعد لقبول كامل أو مراجعة جادة.
وأضاف: «لقد كنا متورطين في أفغانستان لمدة 22 إلى 23 سنة. واليوم نتساءل لماذا انتشر الإرهاب في بلادنا؛ هذا هو النتيجة المباشرة لتلك السياسات». وأكد آصف أنه حتى تعترف باكستان بأخطائها الماضية، لن يكون الإصلاح الحقيقي ممكناً.
وليس هذا الاعتراف الأول من نوعه لمسؤول باكستاني رفيع المستوى ينتقد سياسات بلاده السابقة تجاه أفغانستان. فقد سبق وأن أقر وزير الدفاع أيضاً بدعم إسلام أباد لبعض الجماعات المسلحة على مدى ثلاثة عقود خدمة لمصالح الولايات المتحدة والدول الغربية.
ومع ردود الفعل على هذه التصريحات، قال الدبلوماسي السابق عزيز مرج إن هذه الأقوال تمثل محاولة لتبرئة مسؤولين باكستانيين من المسؤولية. وزعم أن تلك السياسات كانت في الأساس مدفوعة بدوافع مالية، وأصبحت جزءاً من النهج السياسي الثابت في باكستان.
في السنوات الأخيرة، اتهمت السلطات الباكستانية أفغانستان مراراً بالتورط في الهجمات التي وقعت داخل أراضيها. ومع ذلك، تثير تصريحات وزير الدفاع الأخيرة تساؤلات جديدة حول المواقف السابقة لإسلام أباد ودورها في التطورات الأمنية الإقليمية.




