وثائق جديدة لـ«إف بي آي» تضع تصريح ترامب حول إبستاين قيد الشك

أعاد نشر ملخص مقابلة من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) تسليط الضوء مجددًا على تصريح دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بعدم علمه بالجرائم الجنسية لجيفري إبستاين. وبحسب هذه الوثيقة، فقد اتصل ترامب في عام 2006، بالتزامن مع الإعلان عن الاتهامات الأولى ضد إبستاين، بقائد شرطة بالم بيتش في فلوريدا.
وفي هذا الملخص، الذي ورد ضمن الوثائق الجديدة الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية، نقل مايكل رايتر، قائد شرطة بالم بيتش آنذاك، أن ترامب قال في المكالمة الهاتفية: «الحمد لله أنكم قبضتم عليه. الجميع يعلم ماذا يفعل». كما جاء في الوثيقة أن ترامب أشار إلى أن سكان نيويورك على علم بسلوكيات إبستاين، ووصف جيلين ماكسويل، المساعدة المقربة لإبستاين، بأنها «شريرة».
رداً على الاستفسارات حول هذه المكالمة، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها لا تملك «أي دليل» يثبت اتصال الرئيس بمسؤولي إنفاذ القانون قبل 20 عامًا. ويأتي هذا في حين تم قبل أسابيع نشر ملايين الصفحات من الوثائق المتعلقة بقضية إبستاين، استنادًا إلى قانون يحظى بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وكان دونالد ترامب قد جمعته علاقة صداقة مع إبستاين لسنوات، لكنه قال دائماً إنه قطع العلاقة معه قبل أول اعتقال له ولم يكن على علم بجرائمه. ومن جانبها، قالت كارولين لويت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الثلاثاء للصحفيين، إن ترامب كان «صادقًا وشفافًا» بشأن إنهاء علاقته مع إبستاين. وعن الاتصال المحتمل عام 2006، قالت: «قد يكون قد حدث أو لا، وليس لدي إجابة على هذا السؤال».
يذكر أن جيفري إبستاين، المستثمر الأمريكي، توفي عام 2019 في سجن نيويورك بينما كان ينتظر محاكمته بتهمة الاتجار الجنسي. وأعلن رسميًا أن وفاته كانت انتحارًا، لكن الحادث أثار موجة من النظريات المختلفة داخل الساحة السياسية والإعلامية الأمريكية، وهو موضوع ظل يظهر باستمرار خلال الحملات الانتخابية لعام 2024.
وتكشف التطورات الأخيرة أن ملف إبستاين لا يزال يمثل تحديًا سياسيًا للحكومة التي يقودها ترامب، حيث تضيء الوثائق المنشورة تدريجيًا جوانب جديدة من علاقته بشخصيات بارزة في السياسة والمال والأوساط الأكاديمية.




