ترامب يلتقي بالرئيس المنتخب لهندوراس وسط نزاع انتخابي محتدم

التقى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بناصري أزفورا، الرئيس المنتخب لهندوراس، في مقر إقامته بولاية فلوريدا، في خطوة يراها النقاد محاولة لتكريس نتائج الانتخابات المثيرة للجدل في هندوراس.
جاء هذا اللقاء في ظل رفض عدد من المرشحين والتيارات السياسية في هندوراس النتائج المعلنة للانتخابات الرئاسية. وأكد ترامب خلال اللقاء على تعزيز العلاقات الأمنية بين واشنطن وتيغوسيغالبا، واصفًا هندوراس كجزء من تحالف إقليمي لمكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير القانونية في أمريكا اللاتينية.
كما اعتبر رئيس الولايات المتحدة أن شعار «أمريكا أولاً» نقطة التقاء في الرؤى بينه وبين الرئيس المنتخب لهندوراس، وهو الشعار الذي شكل أساس السياسة الخارجية والداخلية لترامب في السنوات الأخيرة.
من ناحية أخرى، قالت سيدومارا كاسترو، الرئيسة السابقة لهندوراس، التي تعرض حزبها لهزيمة في الانتخابات الأخيرة، إن العملية الانتخابية ترافقت مع تزوير وتأثرت بتدخل واشنطن. وهي من بين الشخصيات التي شككت بشرعية النتائج المعلنة.
أعلن المجلس الوطني للانتخابات في هندوراس النتائج النهائية مع تأخر بحوالي أربعة أسابيع في بداية شهر جدی، وظهرت نتيجته بفوز ناصري أزفورا، مرشح اليمين المدعوم من البيت الأبيض، وهو إعلان واجه احتجاجات واسعة في أجزاء من المجتمع.
وفقًا للنتائج الرسمية حصل أزفورا، مرشح الحزب الوطني، على 40.27% من الأصوات متقدمًا بفارق ضئيل على سالفادور نصرالله، زعيم الحزب الليبرالي، الذي حصل على 39.53%. وجاءت ماريا أندريا تشافيز، مرشحة الحزب اليساري الحاكم، في المركز الثالث بنسبة 19.19%.
رفض سالفادور نصرالله قبول هزيمته بعد إعلان النتائج، ووجه اتهامات بالتزوير مجددًا لمسؤولي الانتخابات، قائلًا إنهم خنقوا الشعب الهندوراسي. ويعكس هذا الموقف عدم رضا جزء من المجتمع عن سير الانتخابات وشفافيتها.
وكان ترامب قد حذر سابقًا من قطع المساعدات الأمريكية لهندوراس إذا لم يحقق أزفورا الفوز على نصرالله، وهو موقف يرى فيه النقاد دليلاً على الضغوط السياسية التي تمارسها واشنطن على العمليات الانتخابية في دول المنطقة.




