بدء برامج تعليمية دينية في سجون أفغانستان باتفاق مع إدارة طالبان

وفقاً لتقارير وسائل الإعلام التابعة لإدارة طالبان، توصلت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لهذه الإدارة إلى اتفاق مع رئاسة شؤون السجون لتوسيع البرامج التعليمية الدينية في سجون أفغانستان. وتشمل هذه البرامج تعليم تفسير وترجمة القرآن الكريم، وقد بدأ تنفيذها في كابل وعدد من المحافظات.
تدعي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن هذه الدروس تهدف إلى «إصلاح وتربية الفكر» للنزلاء. ويؤكد مسؤولون في الإدارة أن التعليم الديني يمكن أن يلعب دوراً بناءً في إعادة تشكيل الفكر لدى المحتجزين.
على الرغم من ذلك، يشير منتقدون إلى أن طالبان في السنوات الماضية روجت للتعليم الديني بناءً على تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بين السجناء. والآن، لم يعد هذا الأمر يتم بشكل متفرق، بل بموجب اتفاق رسمي بين الجهات المعنية بالسجون، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن الاستخدام الأداتي للدين.
قبل عودة طالبان إلى السلطة، كانت توجد برامج تعليمية دينية في سجون أفغانستان، لكنها كانت تركز على الاعتدال دون الترويج للعنف أو الحرب. وفقاً لخبراء، تكمن الفارق الأساسي في النهج الحالي بفرض قراءة أيديولوجية محددة للدين على السجناء.
تعمل طالبان على توسيع هذه البرامج في وقت تحتجز فيه آلاف المواطنين الأفغان، بمن فيهم المعارضون فكرياً وسياسياً وعقائدياً وعسكرياً. في الوقت نفسه، تركز الإدارة على توسيع المدارس الدينية وزيادة ساعات التعليم الديني في المدارس والجامعات، مكرسة موارد كبيرة لهذا القطاع.
تتفاقم هذه المخاوف بالنظر إلى تاريخ طالبان؛ التي كانت في عهد النظام الجمهوري تجند معظم عناصرها القتالية من المدارس الدينية والمساجد، مستخدمة الطلبة في الأغراض العسكرية. ويحذر منتقدون من أن استمرار هذا النهج قد يحمل تبعات خطيرة على مستقبل الفكر والمجتمع في أفغانستان.




