برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يحذر من فشل استراتيجية التنمية في أفغانستان

حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) من أن استراتيجية التنمية الوطنية في أفغانستان للفترة من 2025 إلى 2030، قد تحقق فرصاً ضئيلة لتحقيق أهدافها المحددة إذا لم تُحل التحديات الهيكلية العميقة. وأكد البرنامج في تحليله لأول خطة تنموية وطنية بعد عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، أن الاستراتيجية توفر إطارًا لتخصيص الموارد الداخلية المحدودة في غياب المساعدات الدولية، لكنها تواجه عقبات جدية. بحسب الوثيقة، تستهدف الاستراتيجية تحقيق نمو اقتصادي سنوي يتراوح بين 3 إلى 5 بالمئة، وزيادة الصادرات بنسبة 10 بالمئة، وجذب استثمارات أجنبية بقيمة 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، بالإضافة إلى توسيع البنية التحتية وقطاع الطاقة والصناعات الاستخراجية. ومع ذلك، شدد UNDP على أن تزامن أزمات عدة، منها عدم الاعتراف الدولي، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وعودة أعداد كبيرة من اللاجئين، وتأثيرات التغيرات المناخية، يشكل أخطارًا جدية على تنفيذ هذه الاستراتيجية. وقد أبرز البرنامج عائقين رئيسيين: القيود الواسعة المفروضة على النساء ونقص الطاقة الحاد. وأشار إلى أن حظر تعليم الفتيات وحدود العمل والتنقل التي تواجه النساء تسبب في تراجع كبير في مشاركتهن الاقتصادية، مما يعوق تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفاهية شاملة. كما حذر من أن انعدام الأمن في قطاع الكهرباء، الذي ينتج حالياً نحو 0.7 جيجاواط مقابل الحاجة الفعلية التي تبلغ 5 جيجاواطات، يُضعف بشكل كبير تطوير الصناعات وقطاع الإنتاج. وخلص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أنه بدون رفع القيود المفروضة على النساء وتقليل الفجوة الكبيرة في الطاقة، ستظل الاستراتيجية الوطنية لأفغانستان مجرد وثيقة طموحة بعيداً عن التغيير الفعلي. وحتى تاريخ نشر هذا التقرير، لم تصدر إدارة طالبان أي رد رسمي على تقييم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.




