مجلس الأمن يصوّت في فبراير على تمديد رقابة عقوبات طالبان لمدة عام

يعتزم مجلس الأمن الدولي التصويت خلال شهر فبراير الجاري على مشروع قرار يمدّد مهمة فريق الرقابة على عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على طالبان. وأعلن المجلس أن تمديد هذه المهمة سيكون من الموضوعات الرئيسية على جدول أعمال فبراير، ومن الممكن أن يستمر بدون تغييرات جوهرية لعام آخر.
وفقاً لمشروع القرار، كانت مهمة فريق الرقابة التي تدعم لجنة عقوبات أفغانستان مقرراً أن تستمر حتى 17 فبراير من العام الجاري. وتأسست هذه اللجنة في عام 1988، وتشمل تجميد الأصول وحظر السفر والعقوبات العسكرية ضد الأفراد والجماعات والشركات والكيانات المرتبطة بطالبان.
جاء في تقرير مجلس الأمن الذي نُشر في الأول من فبراير 2026، أنه باستثناء الاستثناءات الإنسانية المحددة في القرار 2615 في ديسمبر 2021، فإن نظام العقوبات على أفغانستان لم يتم تحديثه بشكل جوهري منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021. ويشير ذلك إلى أن آليات الضغط الدولية لم تتواكب مع التطورات الميدانية في أفغانستان.
وأبرز التقرير، مع الإشارة إلى ادعاءات إدارة طالبان بتحسين السلام والأمن، أن النساء والفتيات والمجموعات الأقلية لم يستفيدن من هذا الوضع. ووصفت مجلس الأمن حالة النساء والفتيات بأنها “بالغة السوء”، نتيجة للقيود الواسعة على التعليم والعمل والحضور الاجتماعي، مما أثار مخاوف جدية بشأن حقوق الإنسان.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تم ذكر تراجع المساعدات الخارجية، وحدوث الكوارث الطبيعية، والتوترات الجيوسياسية، وعودة قسرية لأكثر من 4.5 ملايين أفغاني من الدول المجاورة منذ أكتوبر 2023، كعوامل فاقمت الأزمة الاقتصادية. وقد فرضت هذه الظروف ضغوطاً كبيرة على معيشة السكان.
من الناحية الأمنية، اعتبر تقرير مجلس الأمن أن الإرهاب هو التحدي الأخطر الذي تواجهه إدارة طالبان. وقد وُصفت الهجمات التي تشنها حركة طالبان الباكستانية من الأراضي الأفغانية ضد باكستان بأنها “أكبر تهديد قصير المدى” لاستقرار طالبان.
استناداً إلى القرار 2734 لمجلس الأمن الذي تم تبنيه في 10 يونيو 2024، تم تمديد مهمة فريق الرقابة لدعم لجنة العقوبات حتى يونيو 2027. ووفقاً لمجلس الأمن، يحظى هذا الفريق بدعم واسع من أعضاء المجلس. لا تزال الولايات المتحدة تملك النفوذ الأساسي في ملف عقوبات أفغانستان، وبينما لم يتم تحديد رئاسة لجنة العقوبات لعام 2026 عند صدور التقرير، كانت باكستان تتولى رئاسة اللجنة في عام 2025.




