تصاعد البطالة في كابول يضاعف الضغوط الاقتصادية على الأسر

أصبحت البطالة الواسعة ونقص فرص العمل الدائمة في كابول من أخطر المشاكل اليومية التي يواجهها سكان المدينة، مما أدى إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الأسر. يذكر المواطنون أنه بدون دخل ثابت، أصبح دفع أجرة السكن والكهرباء والمصروفات الأساسية الأخرى مصدر قلق دائم لهم.
يؤكد عدد من سكان كابول أن ظروف المعيشة تزداد صعوبة مع مرور كل شهر، وأن غياب فرص العمل يجعل من المستحيل التخطيط للحياة. ويطالب بعضهم بزيادة الاستفادة من قدرات المشاريع والشركات المحلية. يقول محمد فرهاد، أحد سكان كابول، إنه بدلاً من توظيف القوى العاملة الأجنبية، يمكن توظيف الشباب الأفغاني العاطلين عن العمل في المشاريع الجارية.
في المقابل، يتحدث مجموعة من الشباب عن استمرار البطالة وفقدان الأمل في الحصول على وظائف. يقول عبيدالله، أحد سكان كابول، إنه بسبب نقص فرص العمل اضطر للهجرة، ويطالب إدارة طالبان بمعالجة أزمة بطالة الشباب بشكل جدي وعملي؛ وهو مطلب يعكس الاستياء الواسع من فعالية السياسات القائمة.
من جانبها، أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إدارة طالبان أنها قامت خلال العام الماضي بإجراءات لتقليل معدلات البطالة. ووفقاً للوزارة، تم خلال العام الميلادي الماضي إصدار تصاريح عمل لأكثر من 85 ألف مواطن أفغاني وأجانب، وتم توظيف هؤلاء في القطاع الخاص والهيئات التابعة لإدارة طالبان.
كما أكدت الوزارة توفير فرص التدريب الفني والمهني لأكثر من 20 ألف مواطن في مختلف القطاعات. واعتبر سميع الله إبراهيمي، المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، هذه الإجراءات جزءاً من برامج الحد من البطالة.
وأشارت الوزارة إلى أن محادثات جرت مع مسؤولي كل من إيران وروسيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعُمان لبحث إمكانية إرسال العمال الأفغان هناك؛ وهي قضية تتطلب، في ظل ظروف العمل والهجرة الصعبة خارج البلاد، وضوحاً وضمانات لحقوق العمال ومساءلة واضحة من الجهات المسؤولة.




