أهم الأخبارثقافة

إعادة فتح طريق منارات هرات بعد قرابة 20 عاماً من الإغلاق

أعلنت بلدية هرات عن إعادة فتح طريق منارات هذه المحافظة؛ وهو المسار الذي أغلق قبل نحو عشرين عاماً بهدف حماية أربع منارات تاريخية تابعة لمجمع المصلى من التلف. وقد تم الآن افتتاح الطريق رسمياً لحركة المركبات.

وصرح مسؤولو البلدية بأن زيادة الازدحام الحضري ونمو أعداد المركبات أجبرتهم على إعادة تشغيل هذا المسار. وأوضحوا أن الطريق يربط بين بوابة ملك وطريق تانك مولوي، ويمكن أن يخفف جزئياً من الضغط المروري في مركز المدينة.

قال أحمد إرشاد صافي، مدير الخدمات القطاعية والبلدية في هرات، إن هذا القرار اتخذ بتنسيق مع إدارة المرور وموافقة حاكم ولاية هرات وتنسيق الجهات المعنية. وأضاف أن البلدية تنوي تعبيد الطريق وتركيب حواجز على جانبيه لحماية المنارات.

ورحّب بعض سكان هرات بإعادة فتح الطريق، معتبرين إياها تسهيلاً حضرياً مهماً. وأشاروا إلى أن تقصير المسافة والوصول السريع إلى أجزاء مختلفة من المدينة يخفف من مشاكل التنقل اليومية.

في المقابل، حذر خبراء التراث التاريخي من عواقب هذا القرار، مشددين على أن حركة المركبات قرب المنارات تزيد من خطر تعرض هذه الآثار القديمة لأضرار جسيمة. وأكدوا أن المنارات في حالة هشة، وإعادة فتح الطريق قد تُسرّع من عملية تدهورها.

قال زلمي صفا، خبير التراث التاريخي، إن هذا الإجراء قد يضعف فرص تسجيل مجموعة المنارات ومجمع المصلى في قائمة التراث العالمي لليونسكو. ودعا إلى البحث عن بدائل، مطالباً إدارة طالبان بتحمل المسؤولية الجدية في حماية هذا التراث الذي يزيد عمره على عدة قرون.

وتعود منارات هرات التي تَزيد أعمارها على خمسمائة عام إلى الحقبة التيمورية، وقد تعرضت لأضرار متكررة خلال الحروب والكوارث الطبيعية. ويشدد الخبراء على أن هذه البقايا التاريخية تحتاج إلى رعاية متخصصة وقرارات حذرة كي لا يتحقق التطور الحضري على حساب فقدان الهوية التاريخية لمدينة هرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى