تغيّر في لهجة السعودية تجاه الخيار العسكري ضد إيران قد يؤثر على معادلات المنطقة

ذكرت تقارير وسائل الإعلام الأمريكية آكسيوس، علامات على تغيير في لهجة السعودية تجاه إيران؛ تغيّر قد يؤثر على معادلات الأمن الإقليمي إذا ما ثبت. قال مسؤولون أمريكيون إن الرياض، على عكس مواقفها السابقة، باتت تطرح الخيار العسكري بحذر في حساباتها.
وفقًا لهذه المصادر، قبل أسابيع قليلة فقط، كانت السلطات السعودية تطلب من الولايات المتحدة الامتناع عن أي هجوم على إيران وتحذر من خطر انتشار الحرب في المنطقة. لكن الآن، بحسب نفس المصادر، أُثيرت في محادثات حديثة المخاوف من أن الامتناع عن اتخاذ إجراء عسكري قد يجعل طهران أكثر جرأة.
في هذا الإطار، سافر الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن لإجراء محادثات أمنية حول إيران. يأتي هذا التحرك بالتزامن مع زيادة الاستعدادات العسكرية الأمريكية في بعض مناطق المنطقة، مما جذب انتباه المراقبين إلى التباين بين الرسائل الرسمية وغير الرسمية للرياض.
رسميًا، قدمت السلطات السعودية رسالة مختلفة؛ إذ أكد محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، في اتصال هاتفي مع رئيس إيران، أن الرياض لن تسمح باستخدام أجوائها للقيام بهجوم على إيران، وتحترم سيادة إيران، ولا تزال تدعم الحل الدبلوماسي. وقد تجلى هذا الموقف أيضًا في بيان رسمي صادر عن الحكومة السعودية.
مع ذلك، قدم وزير الخارجية السعودي في اجتماع بواشنطن صورة أكثر حذرًا لكنها تختلف، وقال إن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بعد أسابيع من التهديدات، قد يضطر إلى اتخاذ إجراء عسكري؛ مع ضرورة السعي في الوقت نفسه لكبح التوترات الإقليمية.
وأضاف أن المنطقة تواجه مأزقًا استراتيجيًا؛ حيث إن أي عمل عسكري قد يحمل عواقب خطيرة وغير متوقعة، وفي المقابل، فإن عدم اتخاذ إجراء قد يخرج إيران من هذا الوضع بيدٍ أقوى.




