أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

تقرير مركز بوش: النظام الجزائي لطالبان يشرعن الظلم ويعزز القمع في أفغانستان

حذرت مؤسسة جربج دبليو بوش الثقافية والبحثية في تقرير حديث من أن النظام الجزائي الذي أقرته قيادة طالبان يشكل إطاراً يسمح “بالظلم والعبودية” ضد مواطني أفغانستان ويكرس العقوبات العنيفة. وأشار التقرير إلى أن هذا النظام يشجع العقوبات البدنية ضد أشخاص يُعتبرون مجرمين بصورة جائرة من قبل قادة طالبان، معتبراً أن هذه النهج تمثل جهداً منظماً لترسيخ السيطرة من خلال العنف والقمع.

وأكد التقرير أن النظام الجزائي يستند بشكل أساسي إلى تفسير متعصب للشريعة ونفوذ صارم لطالبان، بهدف فرض طاعة مطلقة لهيبة الله آخندزاده، قائد طالبان، على المجتمع الأفغاني. ويشمل هذا النظام الجديد تنفيذ أكثر من ٢٠٠ أمر وتعليمات صدرت عن قائد طالبان، وهذه الأوامر تستهدف بشكل مباشر النساء ومجموعات مهمشة أخرى.

وأشار مركز بوش إلى أن استخدام العنف وأساليب الهيمنة أصبح جزءا ثابتا من أساليب السيطرة منذ عودة طالبان إلى السلطة عام ٢٠٢١، وأن المعاناة الإنسانية الواسعة كانت محور استمرار الهيمنة في بنية إدارة طالبان.

ووصف التقرير تنفيذ هذا النظام الجزائي الجديد بأنه خطوة أخرى نحو تطبيع الفساد والتطرف والاستبداد من قبل طالبان، محذراً من أن هذا الإطار القانوني يضعف دستور أفغانستان وقانون العقوبات الوطني السابق بشكل متزايد.

وأوضح التقرير أن هذه السياسات ألغت الدعم الأساسي لحقوق الإنسان ومبدأ المساواة أمام القانون لشريحة كبيرة من المواطنين، وخلقت هيكلية طبقية تمييزية حيث يتمتع تابعو طالبان والنخب الدينية بالحصانة، بينما يعاني المواطنون العاديون، خاصة النساء والأقليات، من الجلد والاعتقال والغرامات وحتى الإعدام.

وفي خاتمة التقرير، عبر المركز عن القلق من تراجع اهتمام المجتمع الدولي بحقوق الإنسان في أفغانستان، مشيراً إلى أنه رغم الإدانات اللفظية وعدم الاعتراف الدولي بحكومة طالبان، لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة لمحاسبة قادة طالبان وأنصارهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى