الخبر الثانويسياسة

مندوبية أفغانستان في جنيف تنتقد قانون طالبان الجنائي وتصفه بالتمييز الصارخ

أعلنت المندوبية الدائمة لأفغانستان في جنيف أن قانون العقوبات الجديد الصادر عن إدارة طالبان ينتهك بصورة واسعة المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية، والمساواة، والعدالة، من خلال ترسيخه للتمييز وإرساء نظام طبقي مركّز على العقوبة.

وفي ردها على نشر هذا الوثيقة يوم الخميس، أكدت المندوبية أن هذا القانون لا يتوافق مع التعاليم الإسلامية ولا يتناسب مع أساسيات الدولة-الأمة الحديثة. ووفقًا لهذا الهيكل الدبلوماسي، يُضعف هذا النهج مفهوم المواطنة ويجعل الروابط الاجتماعية في أفغانستان عرضة للخطر.

وبحسب هذا الموقف، تسير إدارة طالبان على درب تدمير البنية الاجتماعية وحقوق المساواة للمواطنين من خلال إنشاء تسلسل هرمي اجتماعي، وإقصاء النساء من الأماكن العامة، وتجريم التنوع الديني والعرقي. وهذه الخطوات قد تكون لها تداعيات طويلة المدى تشكل تهديدًا جديًا لتماسك المجتمع.

وأكدت المندوبية الدائمة لأفغانستان في جنيف أن مستقبل أفغانستان يجب أن يرتكز على سيادة الشعب وتمتع جميع المواطنين، بمن فيهم النساء، بحقوق متساوية، وهو مبدأ معترف به في الوثائق الدولية لحقوق الإنسان.

وفي نسخة من قانون العقوبات الخاص بطالبان التي حصلت عليها وسائل الإعلام، تم تبرير قتل المعارضين، والاعتراف بالعبودية، واعتُرِفت الرقصات كجريمة. كما اعتُبر أتباع المذهب الحنفي فقط مسلمون، في حين وُصِف أتباع المذاهب الأخرى بأنهم “مبتدعون”.

ووصف نصير أحمد أنديشة، ممثل أفغانستان في جنيف، هذا القانون الجنائي الجديد بأنه مشروع سياسي لفرض نظام بدائي، قبلي، طبقي وتمييزي، محذرًا من أن هذه السياسات قد تعرض أفغانستان لمخاطر خطيرة وانقسامات اجتماعية عميقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى