تفاقم أزمة الجوع في أفغانستان مع حلول الشتاء وتراجع المساعدات الدولية

تزامناً مع برودة شديدة، شتاء جاف وتراجع ملحوظ في المساعدات الدولية، دخلت أزمة الجوع في أفغانستان مرحلة أكثر خطورة، حيث يواجه ملايين الأشخاص صعوبات حادة لتأمين الغذاء اليومي.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز نُشر صباح الثلاثاء 30 يناير، فإن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قدّر أن ما لا يقل عن 17 مليون شخص في أفغانستان يعانون من جوع حاد، وهو وضع يهدد حياة الأسر الضعيفة بشكل مباشر.
وأشار التقرير إلى أن التخفيض الكبير في المساعدات الخارجية كان له دور رئيسي في تفاقم الوضع، حيث تضعفت شبكات الدعم التي كانت تغطي جزءاً من احتياجات الناس الغذائية بشكل كبير. وقد حذرت منظمات الإغاثة مراراً من أن عدم تأمين موارد مالية مستدامة سيقلل من القدرة على التعامل مع هذه الأزمة.
كما ذكرت رويترز أن التدفق الكبير لعودات الأفغان من إيران وباكستان زاد أيضاً من الضغط على الظروف المعيشية. ففي العام الماضي، عاد أكثر من 2.5 مليون شخص إلى أفغانستان، وهم أشخاص كانوا يرسلون المال لأسرهم، مما كان يسهم بشكل مهم في تأمين معيشتهم.
داخل البلاد، تعرض إدارة طالبان لانتقادات من منظمات مدنية ونشطاء اجتماعيين بسبب عدم قدرتها على إنشاء آلية شفافة لإدارة المساعدات والتعامل مع الاحتياجات العاجلة للسكان. وأكد هؤلاء أن استمرار هذا الوضع، لا سيما خلال فصل الشتاء، قد يترتب عليه عواقب إنسانية لا يمكن تعويضها.




