برشنا تؤكد تأمين الكهرباء في ولايات الجنوب الأفغاني رغم نقص المياه وتغير المناخ

أعلنت شركة كهرباء أفغانستان (برشنا) أنه بالرغم من الانخفاض الكبير في المصادر المائية وآثار تغير المناخ، تمكنت من توفير الكهرباء في ولايات الجنوب بصورة نسبية ومنتظمة. وقالت الشركة إن الكهرباء المنتجة من سد كاجكى والمصادر البديلة غطت أجزاء من ولايتي قندهار وهلمند.
ووفقًا لمسؤولي برشنا، فقد تم خلال شهر قوس 1402 إنتاج حوالي 15 ألف ميغاواط ساعة كهرباء من سد الطاقة المائية كاجكى وربطها بالشبكة الوطنية. وقد قام هذا الكم من الطاقة بتغذية أجزاء من ولايتي قندهار وهلمند ومنع حدوث انقطاع كامل للكهرباء في هذه المناطق.
وأضافت برشنا أنه إلى جانب كهرباء المياه، تم إنتاج نحو 10 آلاف ميغاواط ساعة أخرى من مصادر شمسية وحرارية. حيث أشار سفي الله أحمدزي، رئيس العمليات في الشركة، إلى أن حوالي 4600 ميغاواط ساعة من الكهرباء قد تم إدخالها إلى النظام من المصادر الشمسية فقط، مما ساهم في تقليل النقص.
وبحسب المعلومات المقدمة، فقد تم تخصيص نحو 14 مليون لتر من وقود الديزل لإنتاج الكهرباء في ولايات الجنوب لعام 1404 ميلادي، كحل بديل في فترات انخفاض إنتاج سد كاجكى ونقص المياه.
وأكد رئيس العمليات في برشنا أن الكهرباء في ولايتي قندهار وهلمند لم تنقطع بالكامل حتى الآن، وأن الشركة باتخاذها التدابير اللازمة قد منعت حدوث انقطاعات واسعة. كما اعتبر انخفاض منسوب المياه بنسبة تقارب 50% مقارنة بالعام الماضي أثرًا مباشرًا لتغير المناخ، مما أثر على إنتاج الكهرباء.
وفي الوقت ذاته، أعلنت برشنا عن تقدم في مشروع شبكة نقل كهرباء 220 كيلوفولت من غزني إلى قندهار، وقالت إن بناء محطات التحويل المرتبطة بالمشروع تجاوز 90%. وأوضح المسؤولون أنه مع اكتمال هذا المشروع، سيتسنى نقل الكهرباء المستوردة إلى ولايات الجنوب.
ومع ذلك، يظل نقص الكهرباء أحد التحديات الأساسية في البلاد. ويقول عدد من الخبراء الاقتصاديين إنه بدون استثمارات مستدامة في الإنتاج المحلي للطاقة، لن يكون تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الكهرباء ممكنًا.
وقال محمد نبي أفغان، الخبير الاقتصادي، إن أفغانستان لديها إمكانات جيدة في قطاعات الطاقة المائية والشمسية والريحية، إلا أن إدارة طالبان بحاجة لوضع استراتيجية واضحة ومضمونة للمستثمرين لضمان بيئة استثمارية آمنة وموثوقة في هذه القطاعات.
ووفقًا لمعلومات برشنا، يتم حالياً توفير الكهرباء في ولايات الجنوب بمتوسط يصل إلى 18 ساعة يوميًا، حيث تُخصص 12 ساعة منها للحدائق الصناعية، ويتم توزيع المتبقي على المناطق السكنية والتجارية والعامة.




