الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تعليق نشاط الجهات الإغاثية في غزة

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد إزاء القرار الجديد الذي اتخذته السلطات الإسرائيلية لتعليق نشاط بعض المنظمات الدولية غير الحكومية في قطاع غزة، معتبرة هذا الإجراء تهديداً مباشراً لتقديم المساعدات الإنسانية.
وذكر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن هذا القرار يأتي في سياق القيود السابقة التي فرضت، مما أدى إلى تأخير دخول المساعدات الغذائية والدوائية الحيوية إلى غزة. وأوضح أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني للسكان المدنيين.
وحذر دوجاريك من أن تعليق عمل الجهات الإغاثية سيزيد من حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون، ويعرض المكتسبات الهشة التي تحققت خلال وقف إطلاق النار في غزة للخطر الجسيم، مؤكداً أن هذه المنظمات تلعب دوراً أساسياً في تنفيذ المهام الإنسانية.
وفي الوقت نفسه، أصدرت 53 منظمة دولية غير حكومية، من بينها العفو الدولية وأطباء بلا حدود وأوكسفام، بياناً مشتركاً حذرت فيه من العواقب الإنسانية لهذا القرار، وقالت إن إلغاء التراخيص سيعطل بشكل كبير جهود الإغاثة.
ووفقاً لهذا البيان، تلقت 37 منظمة دولية في 30 ديسمبر إشعاراً رسمياً يفيد بانتهاء تسجيل نشاطاتها، وأنه بموجب القوانين المعمول بها، يتوجب عليها إيقاف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً.
وجاءت هذه التطورات بعد أن بدأ مجلس وزراء الحكومة الإسرائيلية عملية إلغاء تراخيص بعض المنظمات الدولية، معللاً ذلك بعدم استكمال المتطلبات القانونية الخاصة بالتسجيل، وهي خطوة ترى فيها منظمات حقوق الإنسان أنها تزيد من الضغوط على الأنشطة الإنسانية.




