هآرتس: الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل يتعرضون للتعذيب بنقص الماء

كشفت صحيفة إسرائيلية استناداً إلى تقارير من منظمات حقوق الإنسان، أنه خلال حرب غزة، تعرض الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل إلى حرمان من الماء الصالح للشرب وتفاقم ظروف الاحتجاز، وهو إجراء وُصف بالعقاب الجماعي والانتقامي.
وأفادت صحيفة هآرتس أنه بعد اندلاع المواجهات في 7 أكتوبر، وبأمر من إيتمار بن غفير، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، تشددت شروط احتجاز جميع الأسرى الفلسطينيين بغض النظر عن وقت أو مكان اعتقالهم بشكل كبير. شملت هذه السياسات قيوداً صارمة على الوصول إلى الماء، تشديد المراقبة، وتقليل الخدمات الأساسية للحياة.
وبحسب التقرير، يُحتجز حوالي 90% من الأسرى في أماكن تقل مساحتها عن ثلاثة أمتار مربعة، وهم محرومون من وجود أسرة للراحة. كما تم تسجيل حالات واسعة من العنف المستمر من قبل الحراس، نقص الخدمات الصحية المناسبة، ومنع الوصول إلى محاكمات عادلة؛ وهي قضايا تعتبرها منظمات حقوق الإنسان انتهاكاً صريحاً لمبادئ الحقوق الإنسانية.
وأفادت الجهات المختصة بشؤون الأسرى الفلسطينيين أن نتيجة لتوسع الاعتقالات التعسفية، يُحتجز ما يقرب من نصف الأسرى الفلسطينيين بدون توجيه تهمة أو إجراء محاكمة في السجون. تشير الإحصائيات المنشورة إلى أن إجمالي الأسرى الفلسطينيين تجاوز 9300 أسير، منهم نحو 49% مسجونون بدون المرور بالإجراءات القانونية.
وتفصل هذه الإحصائيات أن 3350 أسيراً محتجزون تحت ما يُعرف بـ “الاعتقال الإداري”، و1220 أسيراً آخرين، معظمهم من معتقلي منطقة غزة، يُصنفون كـ “مقاتلين غير قانونيين”. يصدر الاعتقال الإداري وفق أوامر عسكرية ويمكن تمديده لسنوات، بينما لا يستطيع الأسرى ومحاموهم الاطلاع على الملفات السرية.
ويؤكد التقرير أن وضع السجون في عام 2025 يعكس استمرار العنف المنظم ضد الأسرى الفلسطينيين، وأن أماكن الاحتجاز تحولت إلى بيئة لفرض التعذيب المنهجي. وقد أُعتبر وفاة 32 أسيراً فلسطينياً في ذات العام مؤشراً على تدهور غير مسبوق في الظروف وتصاعد الضغوط على الحركة الأسيرة.




