مخاوف صينية من تحركات إسرائيل في تايوان وصوماليلاند تتصاعد

أفاد مركز أوروبي للأبحاث أن تحركات إسرائيل في المناطق الذاتية الحكم في تايوان وصوماليلاند تثير قلق بكين بشكل جدي، وتتناقض مع المصالح الكبرى للصين. وبحسب التقرير، تعتبر الصين هذه الخطوات تهديدًا مباشرًا لمبادئ سياستها الخارجية الأساسية.
ذكر الموقع الأوروبي «مودرن ديبلوماسي» أن وزارة الخارجية الصينية أعلنت يوم الإثنين عن معارضتها الشديدة للاعتراف الرسمي الذي منحته إسرائيل لصوماليلاند كدولة مستقلة. وتسود في بكين اعتقاد بأن مثل هذا القرار له تبعات سياسية وأمنية واسعة النطاق في منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح التقرير أن الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الصينية على دراية بحساسية هذه الخطوة؛ لأنها قد تضعف مبادرة «الحزام والطريق» التي صممت لإحياء طريق الحرير التاريخي. وتعد هذه المبادرة واحدة من المشاريع الرئيسية للصين لتوسيع نفوذها الاقتصادي والنقل في آسيا وأفريقيا.
وأضافت «مودرن ديبلوماسي» أن الصين تعتبر التقارب بين الانفصاليين في صوماليلاند والانفصاليين في تايوان تهديدًا مباشرًا لمبدأ «الصين الواحدة»، ومن ثم تعارض الخطوات الإسرائيلية بهذا الخصوص.
وبين التقرير أن بكين، لمواجهة مخططات تل أبيب، تبني محطات فضائية في الصومال لتعزيز قدراتها الاستخباراتية ومراقبة التحركات العسكرية والدبلوماسية للقوى المنافسة، لا سيما إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأشار التقرير التحليلي إلى تعاون إسرائيل مع الانفصاليين في تايوان في مجال دروع الدفاع الصاروخي كأحد مصادر القلق الصينية الأخرى. ووفقًا للتقرير، تسعى الصين لتوسيع حضورها الاستراتيجي في القرن الأفريقي، حيث وضعت مراكز الأبحاث الصينية خططًا طويلة الأمد للمنافسة مع القوى الإقليمية في الصومال والقرن الأفريقي.
وفي الختام، شددت «مودرن ديبلوماسي» على أن توسيع العلاقات مع الحكومة المركزية في الصومال يعد جزءًا من استراتيجية الصين لكبح التحركات المزعزعة وحفظ توازن القوى في منطقة القرن الأفريقي.




