أهم الأخبارشؤون اجتماعية

الأمم المتحدة: 21.9 مليون شخص في أفغانستان بحاجة إلى مساعدات إنسانية في 2026

أعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن 21.9 مليون شخص في أفغانستان سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية في العام المقبل؛ وهو رقم رغم انخفاضه النسبي، يبقي أفغانستان ضمن البلدان التي تسجل أعلى مستويات من الاحتياجات غير المرتبطة بالحرب على مستوى العالم.

وبحسب التقرير، تستهدف الشركاء الإنسانيون تقديم المساعدات العاجلة لحوالي 17.5 مليون شخص، وقد تم طلب ميزانية تقدر بحوالي 1.72 مليار دولار أمريكي لهذا الغرض. وتشير أوتشا إلى أن هذا الرقم يمثل انخفاضاً بنسبة 4% مقارنة بعام 2025، لكن خفض الميزانية لا يعني تراجع الأزمة.

وأوضحت أوتشا أن الجفاف الناتج عن تغير المناخ، والعودة المكثفة للاجئين، والزلازل والفيضانات المتكررة تشكل التحديات الرئيسية في أفغانستان. وأضافت أن حالة الجفاف مستمرة حيث تضررت بشدة 12 ولاية وتأثر حوالي 3.4 مليون شخص. كما تشير التوقعات إلى استمرار انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة فوق المعدل حتى أوائل 2026.

وأشار التقرير أيضاً إلى تفاقم عدم الأمن الغذائي بشكل ملحوظ، مع توقع أن يواجه حوالي 17.4 مليون شخص انعدام أمن غذائي حاد في 2026، وهو وضع يهدد سبل معيشة ملايين الأسر بشكل خطير.

وعبرت أوتشا عن قلقها إزاء القيود الواسعة المفروضة على النساء والفتيات، مؤكدة أن هذه القيود إلى جانب استمرار تلوث الأرض بالألغام غير المنفجرة، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وعمل الأطفال، وزواج القاصرات، قد زادت من تعقيد الأزمة الإنسانية. ويقول النقاد إن سياسات طالبان، خاصة تجاه النساء، قد أضعفت الوصول العادل إلى المساعدات وقدرة المجتمع على الاستجابة.

وأشار التقرير أيضاً إلى عودة واسعة النطاق للوافدين عبر الحدود، مع عودة أكثر من 2.61 مليون مواطن أفغاني من إيران وباكستان إلى البلاد في عام 2025 وحده، وهو ما فرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية وفرص المعيشة.

ووفقاً لتقرير أوتشا، ستركز مساعدات عام 2026 على التدخلات المنقذة للحياة والحماية، بما في ذلك توفير الغذاء، والمأوى، والرعاية الصحية، والتغذية، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والدعم النقدي للأكثر هشاشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى