نزيف المياه يعطل الحياة اليومية في منطقة ناوۀ بولاية غزني الأفغانية

في عدد من قرى منطقة ناوۀ في ولاية غزني، أصبحت أزمة نقص مياه الشرب الحادة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه حياة السكان اليومية. ففي قرى نواب خيل وسلام خيل وأنجر، تضطر العائلات كل صباح إلى السير مشياً لعدة كيلومترات، قد تصل لنصف ساعة أو أكثر، للحصول على دلو ماء واحد.
وبحسب السكان المحليين، يعيش نحو 450 عائلة في هذه القرى الثلاث، حيث كانت الآبار في السابق المصدر الرئيسي للمياه، لكنها اليوم إما جفت تماماً أو توفر المياه لفترات قصيرة فقط. ويقتصر عدد الآبار الفعالة حالياً على نحو عشر آبار، بعضها لا يمد بالمياه إلا لنصف ساعة، مما يضطر الناس للانتظار أكثر من ساعة حتى تتجمع كمية قليلة من الماء مجدداً.
ولم يؤد نقص المياه إلى صعوبة الحصول على مياه الشرب فقط، بل أثر أيضاً بشكل مدمر على الزراعة وتربية المواشي. فالقنوات المائية التي كانت تروي الأراضي الزراعية لسنوات جفت منذ أكثر من عقد، وفقاً للسكان. وعلى الرغم من أن بعض العائلات عمقت الآبار واستخدمت مضخات الطاقة الشمسية، إلا أن مستويات المياه ما زالت منخفضة.
وفي هذه الظروف، تمكنت فئة قليلة من العائلات الميسورة من ري أراضيهم بشكل محدود، بينما حُرم معظم السكان من متابعة الزراعة وتربية المواشي. وقد أضعفت هذه الحالة المصدر الرئيسي لكسب رزقهم بشكل حاد وزادت من معدلات الفقر.
ويقول الخبراء إن جفاف مصادر المياه هو نتيجة لتغيرات مناخية وإدارة غير فعالة للمياه خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يحمل تبعات اقتصادية واجتماعية وصحية واسعة النطاق. وفي الوقت نفسه، حذرت منظمة اليونيسيف من أن نحو 80% من سكان أفغانستان يستخدمون مياه غير نظيفة، وهو تحذير يزيد من خطورة الوضع في القرى الهشة مثل ناوۀ، خاصة في ظل غياب التخطيط والإجراءات الفعالة من قبل إدارة طالبان.




