تصاعد قمع الإعلام في أفغانستان؛ تسجيل 205 انتهاكًا لحرية الصحفيين

أعلن مركز الصحفيين في أفغانستان أن بيئة العمل الإعلامي في البلاد خلال عام 2025 خضعت لأقصى درجات السيطرة والقيود من قبل إدارة طالبان. ووفقًا لهذا التقرير، تم تسجيل ما لا يقل عن 205 حالات عنف وانتهاك لحرية الإعلام في جميع أنحاء البلاد، شملت قتل وإصابة الصحفيين، بالإضافة إلى تهديدهم واعتقالهم.
وتفاصيل التقرير تشير إلى أن اثنين من الصحفيين فقدا حياتهما خلال العام، بينما أصيب ثلاثة آخرون بجروح. كما تم تسجيل 166 حالة تهديد ضد العاملين في وسائل الإعلام، منها 34 حالة اعتقال للصحفيين على يد قوات حكومة طالبان.
وأكد مركز الصحفيين في أفغانستان أن هناك خمسة صحفيين محتجزين حاليًا في سجون طالبان، ما أثار مخاوف بشأن وضعية الحماية القانونية لهؤلاء الصحفيين وحقهم في ممارسة حقوقهم الأساسية.
وأشار المركز في جزء آخر من تقريره إلى أن السياسات القمعية التي اتبعتها طالبان خلال الأشهر الـ12 الماضية أدت إلى تفشي الرقابة وأجواء الخوف في الوسط الإعلامي. ومن أبرز مظاهر هذه الضغوط بث اعترافات قسرية للصحفيين المسجونين، ومنع الصحفيات من حضور مؤتمرات صحفية لكبار المسؤولين، وقمع صوت النساء في المؤتمرات المباشرة.
وذكر التقرير أن حظر نشر الصور “الحية” في وسائل الإعلام في 17 ولاية أدى إلى إغلاق ما لا يقل عن 20 محطة تلفزيونية. علاوة على ذلك، توقفت محطتان تلفزيونيتان وراديوهان آخران عن العمل لأسباب سياسية وأمنية.
وأعرب مركز الصحفيين في أفغانستان عن قلقه من أن طالبان حولت وسائل الإعلام الحكومية إلى أدوات دعائية، بينما تستهدف بشكل منهجي الإعلام الحر والمستقل، وهو نهج يشكل تهديدًا خطيرًا لمستقبل حرية التعبير وتطور الإعلام في أفغانستان.




