أهم الأخبارسياسة

السفير السابق لأفغانستان يحذر من تبعية البلاد بفعل تصفية الكوادر العلمية

حذر عبد الغفور ليال، السفير الأفغاني السابق في طهران، من أن إضعاف وإقصاء الكوادر العلمية يمكن أن يدفع أفغانستان إلى تبعية دائمة للقوى المتخصصة الخارجية، وهو وضع يتعارض مع القدرات الحقيقية التي كانت تتمتع بها البلاد قبل عام 2021.

قال ليال إنه حتى قبل التغيرات السياسية الأخيرة، وعلى الرغم من التحديات، كانت أفغانستان تضم عددًا كبيرًا من الحاصلين على درجة الدكتوراه والماجستير والكوادر المؤهلة الحاصلة على إجازة البكالوريوس، وكان انتقال المعرفة من الأساتذة ذوي الخبرة إلى الجيل الشاب يتدفق بشكل طبيعي في الجامعات. وأوضح أن كثيرًا من هؤلاء الأشخاص درسوا في الخارج وبعد التخرج كانوا يعودون إلى بلادهم.

وأشار إلى التاريخ العلمي لأفغانستان وذكر مدينة غزنة في فترة الغزنويين، حيث كانت المدينة تستضيف علماء مثل ابن سينا وأبو الريحان البيروني، وهو مثال يوضح، برأيه، أن هذه الأرض تمتلك قدرة تاريخية على إنتاج وجذب المعرفة.

وقارن ليال هذه التجربة التاريخية بالوضع العالمي الراهن، مضيفًا أنه كما أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية عبر قرون قوة عالمية باستقطابها واحتفاظها بالنخب العلمية، كان بإمكان أفغانستان أن تتبع طريق التقدم المستدام بالاعتماد على كوادرها العلمية.

وشدد على أن أي مجتمع يضحّي بالتخصص العلمي مقابل معايير ظاهرية أو أهواء شخصية أو تحامل سيجد نفسه مضطرًا للاعتماد على خبراء أجانب لإدارة أموره الأساسية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تم فيه خلال عودة إدارة طالبان إلى الحكم إقالة عدد كبير من الأساتذة والكوادر العلمية في الجامعات، أو اضطرارهم للاستقالة أو مغادرة البلاد بسبب القيود الكبيرة، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن مستقبل التعليم العالي في أفغانستان.

وفي الأشهر الأخيرة، وردت تقارير وادعاءات عن إقالة أساتذة أفغان وتعيين أساتذة باكستانيين من قبل طالبان، مما زاد المخاوف من تراجع الاستقلال العلمي وتجاهل القدرات المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى