فرنسا تبدأ مفاوضات فنية مع طالبان لإعادة مهاجرين أفغان بدون وثائق

أعلن لوران نونيز، وزير الداخلية الفرنسي، أن الحكومة الفرنسية شرعت في مفاوضات فنية مع إدارة طالبان لتهيئة الظروف اللازمة لإعادة عدد من المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تصاريح إقامة. تأتي هذه الخطوة في إطار إدارة ملف اللاجئين غير النظاميين ومواجهة التهديدات المحتملة للأمن العام.
تهدف هذه المفاوضات مبدئياً إلى إعادة من يُعتبرون بناءً على تقييم السلطات الفرنسية، قد يشكلون خطراً على النظام العام. أكد نونيز على وجود هذه الحوارات ولكنه شدد على أنها فنية بحتة، وأنهم يسعون لتسهيل عودة هؤلاء الأشخاص.
مع ذلك، أثارت هذه القضية احتجاجات داخل البرلمان الفرنسي. وصفت ليا بالاژ الماركي، ممثلة حزب البيئة، هذه الخطوة بأنها تمثل خطوة نحو تطبيع العلاقات مع إدارة طالبان وحذرت من عواقبها السياسية والدبلوماسية. كما أشارت إلى انتهاكات طالبان بحق النساء والفتيات واتهمتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعربت سابقاً عن دعمها لبدء هذه المفاوضات، موضحة أن هذا المسار يتم ضمن سياسة الهجرة الفرنسية وهدفه ترحيل الأفراد الذين لا يملكون وثائق إقامة شرعية أو يشكلون تهديداً للأمن العام. كما أكدت أن إعادة اللاجئين يجب أن تتم وفقاً للالتزامات الدولية التي تلتزم بها فرنسا.
رغم هذه التعهدات، أوضح المسؤولون الفرنسيون أن هذه المفاوضات لا تعني تغيراً في السياسة الداعمة لفرنسا تجاه اللاجئين المعرضين للخطر، وأنه تحت أي ظرف من الظروف لن تتم إعادة اللاجئات الأفغانيات إلى بلادهن.
تأتي هذه المفاوضات في وقت تواجه فيه الدول الأوروبية ضغوطاً داخلية للسيطرة على الهجرة وإعادة المواطنين غير الموثقين، وسط تحديات سياسية وإنسانية تتعلق بإدارة طالبان. وفي الأوساط السياسية الفرنسية، أثار التمييز بين المفاوضات الفنية والتفاعلات الدبلوماسية الرسمية جدلاً واسعاً، بينما يحذر المنتقدون من أن حتى الاتصالات الفنية قد تمهد الطريق لتطبيع العلاقات مع طالبان.




