جنرال أمريكي متقاعد: فراغ السلطة في أفغانستان يمهد لتوسع النفوذ الصيني

حذر كيث كلاج، الفريق المتقاعد من الجيش الأمريكي ورئيس مشترك لمركز الأمن الأمريكي في معهد “أول أمريكا” للسياسة، من فراغ السلطة الذي تركه انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. ويعتقد أن انسحاب واشنطن عام 2021 أتاح للصين فرصة توسيع نفوذها السياسي والاقتصادي في البلاد.
وأشار كلاج في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إلى أن الولايات المتحدة بعد الانسحاب اعتبرت ملف أفغانستان منتهياً ووجهت اهتمامها إلى مناطق أخرى، في حين ترى الصين أفغانستان كحدود حيوية لضمان الموارد الطبيعية والتنمية الاستراتيجية في المنطقة.
ولفت إلى وجود احتياطيات معدنية قيمة مثل النحاس والليثيوم وخام الحديد في أفغانستان، مشيراً إلى سعي الشركات الصينية للحصول على امتيازات التعدين وتطوير العلاقات التجارية مع إدارة طالبان. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن لتقليل اعتمادها على الصين في المواد المعدنية الحساسة، مما يجعل التنافس للسيطرة على الموارد الاستراتيجية قضية رئيسية.
وأضاف كلاج أن طالبان لم تتمكن من إنشاء هياكل حكومية فعالة أو تحقيق الاستقرار الاقتصادي أو إقامة علاقات دولية تسهل تدفق الاستثمارات الطبيعية، وبذلك لا تزال أفغانستان معزولة عن النظام المالي العالمي. كما تعيق المخاوف بشأن الأمن والدعم القانوني للعقود جذب المستثمرين الدوليين، ولكن الصين قد تستمر في جهودها بالرغم من هذه المخاطر.
وأشار الفريق الأمريكي إلى لقائه بإلياس فيضي غوراني، الرئيس التنفيذي لـ”حركة تحرير أفغانستان” في واشنطن، مؤكدًا على حاجة واشنطن لدعم سياسي ودبلوماسي لشخصيات معتدلة تسعى للاستقرار. وشدد على أن هذا الدعم لا ينبغي أن يعني التزامًا عسكريًا جديدًا أو تكاليف مالية إضافية على الحكومة الأمريكية.
وختم كلاج محذرًا من أن تجاهل واشنطن للتطورات في أفغانستان لن يهدد فقط إنجازات العقدين الماضيين، بل قد يعزز أيضاً من دور الصين ومنافسي الولايات المتحدة الآخرين في آسيا الوسطى. وأكد على أن مستقبل أفغانستان السياسي يجب أن يُحدده شعبها، غير أن غياب الدعم الدولي قد يزيد من نفوذ الجهات الخارجية.




