باكستان تنفي مقتل مدنيين في هجماتها على أفغانستان

رفضت وزارة الخارجية الباكستانية بشدة مقتل مدنيين في الهجمات العسكرية التي تشنها البلاد على الأراضي الأفغانية. وقال المتحدث باسم الوزارة، سجاد حيدر خان، في بيان إن هجمات بلاده استهدفت فقط مواقع الجماعات الإرهابية، واعتبر أن أي تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين ناتجة عن «معلومات مضللة وروايات خادعة».
وأضاف أن باكستان نفذت هذه العمليات ردًا على موجة الهجمات الإرهابية التي أودت في عام 2026 بأكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة قتيل، مبررًا ذلك في إطار «حق الدفاع عن النفس». ووفقًا له، تقع على عاتق طالبان مسؤولية منع استخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط وتنفيذ هجمات ضد باكستان، مشيرًا إلى أن الحركة لا تزال توفر الملاذ لتنظيمات مثل حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أفاد فيه مكتب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) في تقريره الشهر الماضي بمقتل 512 مدنيًا وإصابة أكثر من 1360 آخرين في هجمات باكستان داخل أفغانستان. ويعكس هذا التناقض بين تقرير يوناما والتصريحات الرسمية الباكستانية أزمة خطيرة في مجال حماية حقوق المدنيين في هذه المواجهات.
كما دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية المجتمع الدولي إلى تحميل حركة طالبان المسؤولية عن فشلها في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بمنع استخدام الأراضي الأفغانية قاعدةً للهجمات الإرهابية. وشدد على أن لباكستان الحق في اتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على سيادتها وأمن مواطنيها.
وتُنشر هذه التصريحات في وقت أدت فيه الهجمات العسكرية المتبادلة ونشاط الجماعات الإرهابية في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان إلى تعريض أمن المنطقة للخطر الشديد. وإلى جانب التداعيات الإنسانية، فاقمت هذه المواجهات التوترات السياسية الواسعة بين البلدين الجارين.




