أمن وحوادثأهم الأخبار

باكستان تتهم طالبان بتسهيل هجمات مسلحين باكستانيين ضد المدنيين

اتهمت وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الاثنين (4 عقرب)، الهجمات التي يشنها مسلحون باكستانيون متمركزون على الأراضي الأفغانية بأنها تُخطَّط تحت إشراف ودعم فعّال من إدارة طالبان. وأضافت الوزارة في بيان أن آلاف المدنيين الباكستانيين لقوا حتفهم نتيجة هذه الهجمات، وأن باكستان لا يمكنها أن تبقى غير مبالية إزاء تكرار هذه الاعتداءات ضد المدنيين وقواتها الأمنية.

وتصف إسلام آباد ضرباتها الجوية على الأراضي الأفغانية بأنها رد على الهجمات الإرهابية وفي إطار حق الدفاع المشروع. وجاء هذا الرد في أعقاب تصريحات المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان في حديث مع وسيلة إعلام أميركية، حيث ادّعى عبد القهار بلخي أن أكثر من ألف مدني قُتلوا في الهجمات الباكستانية خلال السنوات الأربع الماضية؛ وهو ادعاء أكدت الأمم المتحدة جزءًا منه.

ومع ذلك، وصفت وزارة الخارجية الباكستانية هذه الادعاءات بأنها بلا أدلة ومضللة، مؤكدة أن هذه الروايات لا يمكن أن تُخفي مسؤولية طالبان عن منع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان. وشددت باكستان على أن ضرباتها تُنفَّذ بدافع الضرورة، وباعتبارها الخيار الأخير ضد الجماعات الإرهابية ومواقعها، وأنها تلتزم في هذه العمليات بمبادئ التمييز بين الأهداف والإجراءات الاحترازية.

وبحسب البيان، فقد أسفرت الهجمات المخططة من الأراضي الأفغانية إلى باكستان، خلال عام 2026 وحده، عن أكثر من 3500 قتيل. كما اتهمت باكستان طالبان بإيواء جماعات إرهابية مثل حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان ومرتبطيهما، ووصفتها بأنها تهديد خطير للسلام والاستقرار الإقليميين.

ودعت إسلام آباد المجتمع الدولي إلى محاسبة إدارة طالبان ومسائلتها على انتهاك التزاماتها الدولية، وعلى تقاعسها عن منع استخدام أفغانستان قاعدةً لشن هجمات إرهابية. كما أكدت باكستان حقها في اتخاذ أي تدابير لازمة للحفاظ على سيادتها وتأمين مواطنيها.

وتعود الخلافات بين باكستان وطالبان، ذات الجذور القديمة، خصوصًا إلى انعدام الأمن في باكستان ونشاط الجماعات المسلحة الباكستانية على الأراضي الأفغانية. وتنفي طالبان مرارًا وجود هذه الجماعات، وتحمّل حكومة إسلام آباد مسؤولية الوضع الأمني في باكستان.

ومن جهة أخرى، يرد الجيش الباكستاني على ذلك عبر شن ضربات جوية متواصلة على مناطق في أفغانستان يقول إنها تؤوي جماعات إرهابية، رغم أن طالبان والأمم المتحدة تقولان إن ضحايا هذه الهجمات هم مدنيون.

وفي ظل هذه التوترات، شنت طالبان هجمات على نقاط حراسة حدودية باكستانية، وتصاعدت الاشتباكات العسكرية على خط ديورند الحدودي. كما أُغلقت الحدود بين البلدين بالكامل، وأُعلقت العلاقات التجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى