أهم الأخباراقتصادالخبر الثانوي

نصف سكان أفغانستان يبعدون أكثر من ساعة عن أقرب سوق

بحسب تقرير صادر عن مؤسسة «البيانات من أجل أفغانستان»، فإن ما يقرب من نصف السكان الريفيين في البلاد، أي ما يعادل 12.3 مليون شخص، يبعدون أكثر من ساعة بالسيارة عن أقرب سوق، وهو ما يحدّ من وصول المزارعين والمنتجين المحليين إلى الفرص التجارية. وأدت هذه الأوضاع إلى تقليص القدرة الاقتصادية لسكان الريف وإضعاف عملية التنمية في هذه المناطق.

ويقترح التقرير 96 موقعاً في 34 ولاية لإنشاء أسواق ريفية جديدة أو تطوير الأسواق القائمة. وتشمل معظم هذه المناطق مراكز المديريات وأسواق البلدات، بما يمكنها من تقديم خدمات أفضل وأسرع للسكان في المناطق المحيطة. ومن المتوقع أن يتيح تنفيذ هذه المشاريع لنحو 6.6 ملايين من سكان القرى الوصول إلى الأسواق خلال أقل من ساعة.

كما يتيح هذا البرنامج لأكثر من 898 ألف أسرة منتجة تسويق وبيع منتجاتها الزراعية والمحلية بشكل أفضل. ويُقدَّر حجم المعاملات السنوية للأسواق المقترحة بنحو 208 ملايين دولار أمريكي، مع احتمال أن يتراوح الرقم بين 104 و312 مليون دولار تبعاً للظروف.

ووفقاً للتوقعات، يمكن أن يهيئ إنشاء هذه الأسواق الجديدة فرص عمل لـ6546 وظيفة مباشرة و10474 وظيفة غير مباشرة؛ غير أن هذه الأرقام تبدو في الوضع الاقتصادي الحالي في أفغانستان محدودة وغير كافية نسبياً.

ويتمثل القلق الرئيسي في أنه بينما لا يزال ملايين السكان الريفيين في أفغانستان يفتقرون إلى البنى التحتية الأساسية، فإن التركيز على مثل هذه المشاريع الاقتصادية المحدودة لا يمكن أن يكون بديلاً حقيقياً عن برنامج تنموي واسع وشامل. كما أن إدارة طالبان لم تعلن حتى الآن برنامجاً واضحاً وشاملاً لتحسين الوضع الاقتصادي وتسهيل وصول الناس إلى فرص السوق، وهو ما يتطلب اهتماماً عاجلاً وجاداً.

وقد قيّم تقرير «فرص السوق الريفية في أفغانستان» الوضع الراهن للأسواق بالاستفادة من البيانات المفتوحة والجهات المعنية ومصادر مختلفة، وطرح حلولاً لتقليص المسافة بين سكان القرى والأسواق الاقتصادية. ورغم أهمية هذه المبادرات، فإن إهمالها أو بطء تنفيذها قد يخلّف آثاراً سلبية إضافية على الاقتصاد الريفي والتنمية المستدامة في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى