تراجع الدعم الدولي وقيود النساء يفاقمان أزمة النظام الصحي في أفغانستان

أدخل التراجع الحاد في الدعم الدولي والقيود الواسعة المفروضة على تعليم النساء وعملهن النظام الصحي في أفغانستان في أكثر مراحله أزمة. ففي عام 1405 شمسي وحده، أُغلِق نحو 150 مركزاً صحياً في أنحاء البلاد أو عُلّقت أنشطتها بسبب نقص التمويل.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن إغلاق هذه المراكز يهدد بشكل خطير وصول ملايين المواطنين الأفغان إلى الخدمات الصحية. وفي الوقت نفسه، زادت موجة عودة المهاجرين ونقص الأطباء، ولا سيما الطبيبات، من الضغوط على قطاع الصحة في البلاد.
ووصف سكان ولايتي قندوز وبلخان وضع المراكز الصحية في مناطقهم بأنه مقلق، مشيرين إلى عدم كفاية الإمكانات، ونقص الأدوية، وغياب الأطباء المهرة، ولا سيما في المناطق النائية. كما أن صعوبة الطرق ووسائل الاتصال جعلت نقل المرضى الطارئين إلى المراكز الأكبر أمراً صعباً.
ومنذ عودة سيطرة إدارة طالبان على أفغانستان في أغسطس/آب 2021، تراجعت مساعدات المجتمع الدولي لقطاع الصحة في البلاد بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، دفعت جودة الخدمات المتدنية في المستشفيات الخاصة وارتفاع تكاليف العلاج وزارة صحة إدارة طالبان إلى تقييم هذه المراكز. ووفقاً لمعلومات وزارة صحة إدارة طالبان، فقد صُنّف اثنان فقط من أصل 115 مستشفى خاصاً خضعوا للتقييم في مستوى «ألف»، فيما جرى تصنيف عدد كبير منها في مستويات أدنى؛ غير أن معايير هذا التصنيف لم تُعلنها طالبان بشكل واضح.
وحذّر خبراء الصحة ونشطاء حقوق الإنسان من أن الاكتفاء بالنظر إلى المعدات الطبية والمؤشرات الفنية لا يمكن أن يعكس الوضع الحقيقي لأزمة الخدمات الصحية في أفغانستان.
كما أن منظمة يونيسف، مع تأكيدها تأثير حظر تعليم النساء وعملهن بوصفه أحد السياسات الصارمة لإدارة طالبان، توقعت أن تواجه أفغانستان بحلول عام 2030 نقصاً يبلغ 20 ألف معلمة وأكثر من 5 آلاف موظفة صحية؛ وهو نقص قد يؤدي إلى تفاقم كارثي في النظامين الصحي والتعليمي في البلاد.




