أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

غياب طالبان عن قمة شانغهاي يكرّس استمرار عزلتها السياسية

عُقدت، الثلاثاء، في دوشنبه عاصمة طاجيكستان، القمة الخامسة والعشرون لقادة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون. وفي حين شارك ممثلو الدول الأعضاء على مستوى رؤساء الوزراء ونواب الرؤساء والوزراء الكبار، لم يحضر أي ممثل عن إدارة طالبان هذا الاجتماع. ويعكس ذلك استمرار العزلة السياسية وعدم الاعتراف الرسمي بطالبان على المستوى الإقليمي.

وأكد إمام علي رحمان، رئيس طاجيكستان، خلال الاجتماع ضرورة تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وأهمية حل النزاعات بالوسائل السلمية. ودعا إلى تعميق التعاون الإقليمي لمواجهة تهديدات مثل الإرهاب وتهريب المخدرات والتطرف والجريمة المنظمة. كما كان تطوير التعاون الاقتصادي والأمن الغذائي والطاقة والتكنولوجيا الحديثة من بين الموضوعات الأخرى التي نوقشت.

وفي الوقت الذي تُعد فيه أفغانستان عضواً مراقباً في منظمة شنغهاي للتعاون منذ عام 2012، فإن عودة طالبان إلى السلطة أدت حتى الآن إلى إبقاء هذه الجماعة بعيدة عن المشاركة الرسمية في اجتماعات المنظمة. وقبل ذلك عُقدت أيضاً اجتماعات في عواصم دول الأعضاء، ومنها دوشنبه وسمرقند وأستانا، من دون حضور طالبان.

وطالبت طالبان مراراً بالحضور في اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون، وقالت إن قرارات المنظمة لا تكتمل من دون مشاركتها، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن رداً إيجابياً. وقد تترتب على سياسة استبعاد طالبان من هذه الاجتماعات آثار سلبية على مسار تفاعلات هذه الجماعة مع دول المنطقة وعلى الأمن الإقليمي.

وشارك في اجتماع الثلاثاء ممثلون من الصين وروسيا وإيران وباكستان وكازاخستان وقرغيزستان وروسيا البيضاء وأوزبكستان وتركمانستان ومنغوليا. ومن المتوقع أن تُوقَّع في ختام هذا الاجتماع الوثائق النهائية، وأن يدلي رئيس وزراء طاجيكستان والأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون بتصريحات بشأن نتائجه.

وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001، وقد أكدت في السابق ضرورة تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان، إلا أنه رغم هذه المواقف، لا يزال نهج التعامل مع إدارة طالبان محدوداً ومقروناً بالعزلة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى