احتجاجات واسعة في فرنسا تسفر عن أكثر من 1800 اعتقال ومصاب

أسفرت الاحتجاجات الواسعة في فرنسا، التي نُظمت احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، عن اعتقال أكثر من 1800 متظاهر وإصابة أكثر من 500 من عناصر الشرطة والإطفاء. ونقلت وكالة مهر عن الأناضول أن وزارة الداخلية الفرنسية أعلنت أن التظاهرات شهدت مشاركة واسعة من جماعات «السترات الصفراء» والنقابات العمالية والطلاب والمزارعين.
ووفقاً للإحصاءات الرسمية، شارك أكثر من 550 ألف شخص في التظاهرات على مستوى فرنسا، منهم 110 آلاف في باريس، بينما أعلن المنظمون أن عدد المشاركين بلغ نحو 800 ألف. وفي حين انتهت المسيرة الرئيسية في باريس في معظمها من دون حوادث، شهدت بعض المدن، من بينها مرسيليا وليون وبوردو وليموژ، مواجهات عنيفة وحرائق وأعمال نهب.
وخلال هذه الاضطرابات، لقي متظاهر حتفه في جادة ماجنت بباريس، وقالت الشرطة إن السبب كان توقفاً قلبياً تنفسياً. كما أفادت وسائل إعلام في مدينة سانت إتيان بأن مراهقاً يبلغ 17 عاماً بُترت يده نتيجة إصابته بقنبلة ألقتها الشرطة.
وأعلنت شرطة باريس أنها أوقفت 855 شخصاً، فيما ذكر المدعون أن عدد الموقوفين بلغ 720 شخصاً، ولا يزال نحو 500 منهم قيد الاحتجاز. كما تُعدّ حرائق طالت مبنى تاريخياً للبلدية في مدينة ليموژ من أبرز الخسائر. وإلى جانب ذلك، تضررت مئات المتاجر، من بينها أكثر من 50 متجراً تابعاً لشركة التجزئة كارفور.
وفي ردّ على هذه الاضطرابات، سيعقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث التداعيات الاقتصادية والتأمينية والقضائية للأحداث، كما سيلتقي عمد باريس ومرسيليا وليون لبحث إدارة القوات الأمنية. كذلك يسعى رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر في هذه الاحتجاجات.
ومن جهة أخرى، حمّل رئيس الوزراء الفرنسي تيار اليسار المتطرف المسؤولية الرئيسية عن أعمال العنف، في حين وجّه بعض المنتقدين انتقادات حادة لأداء الشرطة، وطالب بعض الشخصيات السياسية باستقالة وزير الداخلية.
وتأتي هذه الاضطرابات في وقت عبّر فيه المحتجون عن قلقهم من الارتفاع غير العادل في تكاليف المعيشة ومن ضعف الأوضاع الاقتصادية في البلاد.




