أهم الأخباردولي

الحرب على إيران ترفع كلفة المعيشة في الولايات المتحدة

تُظهر تقارير وسائل إعلام أمريكية أن استمرار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، إلى جانب الكلفة العسكرية، زاد أيضاً الضغط الاقتصادي على الأسر الأمريكية. ويُعد ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والمواد الغذائية من بين التداعيات التي انعكست على الحياة اليومية للناس.

وبحسب موقع «إيراف» نقلاً عن «بي بي سي»، فقد أصبح ارتفاع تكاليف الأسر والضغط التضخمي خلال الأسابيع الأخيرة أحد أبرز هواجس الناخبين الأمريكيين، ولا سيما عشية انتخابات التجديد النصفي. وتأتي هذه التقارير فيما يحاول دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، في خطاباته الانتخابية إظهار الوضع الاقتصادي للبلاد بصورة طبيعية.

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية إلى زيادة كلفة الوقود ونقل البضائع في الولايات المتحدة. كما أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الموز، بوصفه من الفواكه الأكثر استهلاكاً في البلاد، أصبح أغلى ثمناً بسبب كلفة الاستيراد والنقل والتخزين في الثلاجات.

وكتبت الصحيفة أن ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية زاد أيضاً من تكاليف إنتاج واستيراد المحاصيل الزراعية. وفي الوقت نفسه، ادّعى الخبير الاقتصادي الأمريكي مارك زاندي، على منصة «إكس»، أن كل أسرة أمريكية دفعت حتى الآن في المتوسط ألفي دولار كتكاليف مرتبطة بالحرب؛ وهو رقم قال إنه يشمل ارتفاع أسعار الطاقة، والنفقات العسكرية، والتضخم العام.

كما تناولت وسائل الإعلام المحافظة القريبة من تيار ترامب ارتفاع التكاليف، لكنها نسبت السبب بدرجة أكبر إلى السياسات الداخلية للديمقراطيين، وتراجع عدد المصافي، والقيود التي تفرضها الولايات على قطاع الطاقة. وتدّعي هذه الوسائل أن اللوائح الحكومية على مستوى الولايات حالت دون الاستفادة الكاملة من القدرات الطاقوية للولايات المتحدة.

في المقابل، يرى بعض المحللين المستقلين أن الجذر الأساسي للأزمة يكمن في الحرب الأمريكية على إيران. ووفقاً لهم، فإن الحرب وإغلاق مضيق هرمز من قبل إيران عطّلا صادرات النفط في المنطقة ورفعا أسعار النفط عالمياً؛ وهو ادعاء طُرح في تقارير تتعلق بالآثار الاقتصادية للحرب.

وقال بعض المحللين الغربيين إن استمرار هذا الوضع قد يدفع الدول إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة. كما ذكرت شبكة «سي إن إن» أن التراجع المحتمل في الطلب على النفط في ظروف الحرب قد يهيئ، بشكل غير مقصود، الأرضية لتوسع الطاقة النظيفة.

ومع ذلك، تشير التقارير المنشورة إلى تصاعد الضغط الاقتصادي والاختلاف السياسي في الولايات المتحدة. ووفقاً لهذه التقارير، فإن تداعيات الحرب التي تدور خارج حدود الولايات المتحدة باتت تُشعر بها حياة المواطنين اليومية الآن في صورة ارتفاع تكاليف الطاقة ونقل البضائع والمواد الغذائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى