أهم الأخبارسياسة

مقام في طالبان يرفض الحوار مع المعارضين ويؤكد استمرار قيود تعليم الفتيات

رفض شهاب الدين دلاور، رئيس لجنة التواصل التابعة لحركة طالبان مع الشخصيات الأفغانية، أي حديث عن وجود برنامج للحوار مع المعارضين السياسيين، قائلاً إن إدارته لا تعتبرهم «طرفاً في القضية الأفغانية»، في موقف يغلق عملياً الباب أمام أي حوار سياسي داخلي.

وقال دلاور في حديثه إلى تلفزيون شمشاد في كابل إن التفاوض مع المعارضين يعني «منحهم مكانة سياسية»، وهو ما لا تقبله إدارة طالبان. وأضاف: «لقد خاضوا تجربتهم، ونحن لا نعتبرهم طرفاً ندخل معهم في مفاوضات سياسية».

ووصف هذا المسؤول في حركة طالبان عدد الشخصيات المعارضة بأنه «لا يتجاوز أصابع اليد»، مدعياً أنهم لا يملكون الوزن السياسي اللازم لإجراء حوار.

ودلاور، الذي شارك في مفاوضات الدوحة مع الولايات المتحدة، قال أيضاً بشأن اتفاق الدوحة: «كلمة امرأة غير موجودة فيه من أوله إلى آخره». وادعى أن ذكر النساء في الاجتماعات ليس من العادات في ثقافة «البشتون والأفغان»، ولذلك، بحسب قوله، لم يُطرح موضوع حقوق النساء في المحادثات آنذاك.

كما دافع عن أمر هبة الله آخوندزاده، زعيم حركة طالبان، القاضي بمنع تعليم الفتيات فوق الصف السادس، وقال إن هذا القيد سيستمر «حتى أمر ثانٍ»، من دون أن يقدم أي توضيح لأسباب هذا القرار.

وتأتي هذه التصريحات فيما أفادت تقارير بأن دلاور كان قد قال سابقاً في أحد اجتماعات الدوحة إن للنساء حق الدراسة والعمل حتى مستوى الدكتوراه، وتحدث عن التزام إدارة طالبان بهذه الحقوق. كما كان قد أعرب خلال السنوات الثلاث الماضية مراراً عن أمله في رفع القيود التعليمية المفروضة على الفتيات.

وفي الوقت نفسه، نُشرت أيضاً تقارير أفادت بأن هذه المواقف دفعت إلى إبعاد دلاور عن وزارة المناجم والنفط ونقله إلى رئاسة الهلال الأحمر التابع لإدارة طالبان، وهي خطوة ربطها بعضهم بتصريحاته بشأن تعليم الفتيات.

وبحسب اتفاق الدوحة الذي وُقّع بين إدارة طالبان والولايات المتحدة في فبراير/شباط 2020، كان من المفترض أن تبدأ المفاوضات بين الأفغان، غير أن هذه المحادثات لم تنطلق فعلياً في السنوات اللاحقة، كما أن مسؤولي إدارة طالبان يرفضون الآن التفاوض مع المعارضين الداخليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى