الحكومة الفدرالية الباكستانية تستعد لفرض حكم الحاكم في خيبر بختونخوا

تقول مصادر حكومية في إسلام آباد إن الحكومة الفدرالية الباكستانية استكملت الترتيبات الإدارية والأمنية اللازمة لفرض حكم الحاكم أو إعلان حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا. ووفقًا لهذه المصادر، فإن تنفيذ هذه السيناريوهات مرهون بنتيجة المفاوضات المكثفة بين الحكومة المركزية وحزب حركة الإنصاف خلال اليومين المقبلين.
وبحسب ما أوردته إيراف، فقد وضعت الحكومة الفدرالية خلال الأيام الأخيرة مجموعة من التحركات الإدارية والأمنية لإحكام السيطرة المباشرة على خيبر بختونخوا. ووفقًا للمعلومات المنشورة، فقد تم مسبقًا إعداد قائمة بالتعيينات الجديدة لقادة الشرطة ونواب المفوضين والمسؤولين الأمنيين في مناطق مختلفة.
كما جرى إعداد المسودة الأولية لإعلان حالة الطوارئ في 12 مديرية رئيسية في الإقليم، وهي الآن قيد الدراسة. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشير فيه التقارير الأمنية إلى ارتفاع كبير في الهجمات الإرهابية في خيبر بختونخوا، ما زاد الضغط على الحكومة الفدرالية للتدخل المباشر.
وعلى إثر تفاقم الأزمة، طُلب من أعضاء الحكومة الفدرالية التوجه فورًا إلى إسلام آباد. ومن المقرر عقد اجتماع طارئ بحضور آصف علي زرداري وشهباز شريف وقادة الجيش البارزين، لبحث أحدث التقارير الأمنية واتخاذ قرار بشأن الخيارات المطروحة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت حذّر فيه الجيش مرارًا خلال الأسابيع الماضية من الاضطرابات السياسية والأمنية على الطرق المؤدية إلى العاصمة. وفي الوقت نفسه، عقد حزب حركة الإنصاف أيضًا اجتماعًا في بيشاور بحضور رئيس وزراء خيبر بختونخوا، لبحث الرسائل الواردة من الحكومة الفدرالية، والسيناريوهات المرتبطة بفرض حكم الحاكم، ومصير «المسيرة الكبرى».
وحذرت حركة الإنصاف من أنها تعتبر أي إجراء من الحكومة المركزية ضد الحكومة الإقليمية انتهاكًا للتعديل الثامن عشر للدستور وهجومًا على البنية الفدرالية لباكستان. ويُعد التعديل الثامن عشر جزءًا من الإصلاحات الدستورية في باكستان التي منحت الأقاليم صلاحيات أوسع، وقد أصبح في السنوات الأخيرة أحد محاور الخلاف بين القوى السياسية في البلاد.




