إدارة طالبان تعلن 250 جريباً متنازعاً في مزار الشريف ملكاً للدولة

أعلنت وزارة العدل في إدارة طالبان أن المحكمة الخاصة للنظر في الأراضي المتنازع عليها في المنطقة الشمالية قضت بأن الأرض المعروفة باسم «مزرعة حاجي عبد الباقي وحاجي إسماعيل» في مدينة مزار الشريف ملكٌ للدولة، وأصدرت أمراً بتسليمها إلى الجهات الحكومية.
وقالت الوزارة إن هذه المساحة تقع في الناحية الثامنة من مدينة مزار الشريف، وتبلغ مساحتها نحو 250 جريباً؛ وهي أرض، بحسب إدارة طالبان، كانت موضع نزاع منذ سنوات بين الدولة والمتصرفين المحليين.
وجاء في بيان وزارة العدل أن ملف هذه الأرض نُظر فيه أولاً في لجنة منع غصب الأراضي، ثم أُحيل إلى المحكمة الخاصة لإصدار القرار النهائي. وبعد مراجعة وثائق الملكية، والاطلاع على سجلات الأراضي، والحصول على معلومات من الدوائر الحكومية، قررت المحكمة أن ملكية الأرض «إماراتية» وتعود إلى الدولة.
وقالت وزارة العدل في إدارة طالبان إن المتصرفين ملزمون بتسليم الأرض إلى الدولة، وإن إجراءات تسجيلها رسمياً في الدوائر المعنية قد بدأت.
ويُعلن هذا القرار في وقتٍ ترافق فيه عملية استرداد الأراضي من قبل إدارة طالبان في بعض المناطق مع اعتراضات من المالكين والسكان. ويقول المنتقدون إن المحاكم الخاصة التابعة لإدارة طالبان لا تتمتع بالشفافية اللازمة، وإن كثيراً من المالكين، ولا سيما أولئك الذين يملكون وثائق عرفية، لا تتاح لهم فرصة فعالة لتقديم شكاواهم ومستنداتهم بصورة عادلة.
وخلال العامين الماضيين، أعلنت إدارة طالبان مراراً أنها اعتبرت عشرات المناطق السكنية والزراعية في ولايات مختلفة «ملكية للدولة» بعد مراجعات شرعية وقضائية؛ وهو مسار يقول منتقدون إن تبعاته الاجتماعية والقانونية، بما في ذلك تفاقم النزاعات العقارية وازدياد القلق بشأن مصير السكان، ما تزال تثير تساؤلات.




