توقيع 28 مذكرة تفاهم اقتصادية بقيمة 451.8 مليون دولار بين القطاع الخاص في أفغانستان وإيران

شهد مؤتمر «التواصل التجاري بين أفغانستان وإيران» في كابل، على هامش النسخة الخامسة من معرض أبو حنيفة الوطني والدولي، توقيع 28 مذكرة تفاهم اقتصادية بين ناشطين في القطاع الخاص من البلدين، بلغت قيمتها الإجمالية 451.8 مليون دولار.
وبحسب المعلومات التي قُدمت في هذا اللقاء، تشمل هذه المذكرات مجالات الطاقة والصناعة والتعدين والزراعة والاستثمارات المشتركة، كما شدد المسؤولون الاقتصاديون من الجانبين على توسيع التعاون التجاري والصناعي.
وقال ممثلو غرف التجارة في أفغانستان وإيران خلال البرنامج إن القدرات الإنتاجية والتعدينية في أفغانستان، إلى جانب الإمكانات الصناعية لإيران، يمكن أن تهيئ الظروف لمشاريع مشتركة وطويلة الأمد؛ غير أن تحديات المعاملات المالية والمصرفية والنقدية طُرحت في الوقت نفسه باعتبارها عقبة جدية أمام تطوير التجارة بين كابل وطهران.
وحذر ناشطون اقتصاديون من أنه في حال عدم إزالة هذه الموانع، فقد تبقى مذكرات التفاهم الموقعة حديثًا في حدود «اتفاق على الورق» من دون أن تصل إلى مرحلة التنفيذ العملي.
وفي غضون ذلك، تشير التقارير إلى زيادة حضور الوفود الاقتصادية الإيرانية في دورة معرض أبو حنيفة الحالية مقارنة بالسنوات الماضية؛ وهو ما يُطرح بوصفه مؤشرًا على تزايد اهتمام طهران بتطوير التعاون الاقتصادي مع أفغانستان.
وأكد المسؤولون الإيرانيون في هذا اللقاء أن نظرة إيران إلى أفغانستان لا تقتصر على كونها «سوقًا استهلاكية»، بل إن الاستثمار المشترك والتعاون الصناعي وتصدير الخدمات الفنية والهندسية ينبغي أن تكون محاور العلاقات الاقتصادية الجديدة.
ويرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن توقيع هذه المذكرات قد يفتح مسارًا جديدًا لزيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاستثماري بين كابل وطهران، ولا سيما في ظل الظروف التي أبرزت فيها مشاكل الترانزيت الأفغاني عبر المسارات الجنوبية الحاجة إلى خيارات بديلة بشكل أكبر.




