المحكمة الجنائية الدولية: العقوبات الأميركية تهديد للعدالة العالمية

وصفت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها بأنها «هجوم على سيادة القانون وعلى أسس النظام القانوني الدولي»، وقالت إن هذه الخطوة تستهدف مبدأ «لا أحد فوق القانون».
وقالت المحكمة في بيان إن العقوبات الأميركية تستهدف مؤسسة قضائية مستقلة أُنشئت بموجب معاهدة، وتكلفها 125 دولة بالنظر في قضايا الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان وملاحقتها قانونياً.
وأضافت المحكمة أن هذه الخطوة «محاولة لعرقلة مسار العدالة ومنعها من أداء المهام التي أُنشئت من أجلها». وأشارت إلى أن الهدف من العقوبات هو تعطيل أنشطة هذه المؤسسة وترهيب العاملين فيها أو المتعاونين معها، لكنها شددت على أنها لن تتراجع عن موقفها.
وقالَت توموكو أكاني، رئيسة المحكمة الجنائية الدولية: «ستواصل المحكمة تنفيذ ولايتها كاملة، وستعمل باستقلالية وحياد، وبالاستناد حصراً إلى القانون والأدلة، من أجل عدد لا يُحصى من ضحايا الجرائم الخطيرة».
وفي الوقت نفسه، قالت المحكمة الجنائية الدولية إنها لا تستطيع الصمود بمفردها، وإن مصيرها يعتمد إلى حدٍّ ما على قرار ودعم الدول التي أنشأت هذه المؤسسة. ودعت المحكمة الدول إلى مواصلة اتخاذ إجراءات عملية، بما في ذلك ضمان أن تظل المحكمة تمتلك الموارد والإمكانات اللازمة لمواصلة عملها.
وأضافت المحكمة أن الدفاع عن هذه المؤسسة «ليس دفاعاً عن مؤسسة فحسب، بل هو حماية للنظام الدولي القائم على سيادة القانون».
وأعلنت الولايات المتحدة اليوم أنها ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بسبب سعيها لملاحقة مواطنيها. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «سنمنع أي تعامل مع هذه المحكمة المتعسفة، وسنقطع تمويلها، ونشل قدرتها على التحرك ضدنا».
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق عقوبات على 13 قاضياً ومدعياً في المحكمة الجنائية الدولية.




