أهم الأخبارسياسة

شهرزاد أكبر: الملاحقة القانونية لقيادات طالبان تعرقل تطبيع العلاقات

قالت شهرزاد أكبر، الرئيسة التنفيذية لمنظمة رواداري، إن المضيّ في ملفات قادة حكومة طالبان أمام المحاكم الدولية يمكن أن يردع الدول عن تطبيع العلاقات مع هذه الإدارة، ويوجّه رسالة واضحة إلى نساء أفغانستان بأن قمعهن «لم يمرّ من دون ملاحظة».

وأضافت أكبر، الخميس، خلال جلسة في العاصمة الإسبانية مدريد بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لـ«المحكمة الشعبية للنساء الأفغانيات»، أن إصدار مذكرات توقيف بحق قادة حكومة طالبان يحمل معنى بالغ الأهمية بالنسبة للنساء اللواتي اعتُقلن أو تعرّضن للضرب أو التعذيب بسبب تنظيم دروس سرية، حتى لو رأى بعضهم أن هذه القرارات «مجرد أوراق».

ووفقاً لأكبر، فقد وردت أسماء بعض قادة حكومة طالبان أيضاً في لائحة الاتهام الخاصة بالمحكمة الشعبية للنساء الأفغانيات، معتبرة أن هذا المسار يشكّل مؤشراً على تقدّم تدريجي في مساءلة هذه الإدارة.

وأشارت أكبر كذلك إلى مسار محكمة العدل الدولية، وقالت إن أفغانستان طرف في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإن ألمانيا وأستراليا وكندا وهولندا تعهّدت بمحاسبة حكومة طالبان في ما يتعلق بانتهاكات حقوق النساء.

وأضافت الرئيسة التنفيذية لمنظمة رواداري أنها تحدثت مع الفريق القانوني الألماني، لكنها لم تحصل على تفاصيل كثيرة بشأن سير هذه القضية. وفي الوقت نفسه، قالت إنها تشك في أن سياسة ألمانيا في ترحيل الأفغان إلى أفغانستان قد أثرت في موقفها من حكومة طالبان.

وقالت أكبر إن النشطاء يسعون، من خلال التواصل مع وسائل الإعلام والبرلمان والمسؤولين الألمان، إلى دفع ألمانيا إلى تنفيذ التزامها بدعم نساء أفغانستان وفتياتها، مؤكدة أنه إذا لم تواصل ألمانيا هذا المسار، فإن دولاً مثل أستراليا يمكنها التحرك.

كما دعت حكومة إسبانيا إلى الاستفادة من المسارات القانونية المتاحة لدعم نساء أفغانستان، وقالت إن بعض هذه السبل قد تكون أسرع من المسار الذي تتبعه دول أخرى.

وانتقدت أكبر الدول التي تتحدث في الوقت نفسه عن حقوق النساء، لكنها تتعامل مع حكومة طالبان بشأن ترحيل الأفغان. واعتبرت أن على المجتمع الدولي أن يحاسب الحكومات على هذه «المعايير المزدوجة»، وسألت تحديداً: ماذا حدث لوعد ألمانيا لنساء وفتيات أفغانستان قبل عامين؟ وهل استخدمت إسبانيا كل الخيارات المتاحة للتضامن معهن أم لا؟

وتُعد «المحكمة الشعبية للنساء الأفغانيات» مبادرة رمزية تُعقد بمشاركة عدد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتهدف إلى توثيق وتسليط الضوء على مزاعم انتهاك حقوق النساء والفتيات الأفغانيات في المحافل العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى