«ڈان»: إرسال قوات إلى السعودية قد يجرّ باكستان إلى حرب اليمن

حذّرت صحيفة «دان» الباكستانية في افتتاحيتها الأخيرة من أن الموافقة على إرسال قوات من «تحالف مكة الدفاعي» إلى السعودية قد يمهّد الطريق أمام دخول مباشر لباكستان أو تركيا في حرب اليمن، وهي خطوة ترى الصحيفة أنها ستكون متسرعة ومكلفة.
وكتبت «دان» أن هذا القرار جرى إقراره بعد اجتماع مشترك لمسؤولين كبار من الرياض وإسلام آباد وأنقرة، وهو ما يشير إلى أن السعودية وحلفاءها يستعدون لبناء البنية العسكرية اللازمة لمواجهة مباشرة مع حركة أنصار الله اليمنية؛ تطور قد يغير معادلات الأمن في البحر الأحمر والشرق الأوسط.
وتقول الصحيفة إن نشر القوات سريعاً، بموجب الاتفاق الثلاثي، جرى تعريفه تحت عنوان «الدفاع الجماعي» و«حماية المدن المقدسة في الحجاز»؛ وهو أمر اعتبرت إسلام آباد خلال السنوات الماضية أنه جزء من التزاماتها التقليدية تجاه أمن السعودية.
ومع ذلك، شددت الصحيفة على أن التدخل العسكري في الحرب الأهلية اليمنية سيكون على خلاف التجارب السابقة. وذكّرت «دان» بأن البرلمان الباكستاني في عام 2015، وبقرار وصفته بأنه «ذكي ومسؤول»، امتنع عن المشاركة العسكرية في حرب اليمن، ومنع البلاد من الوقوع في أزمة معقدة ومستنزفة.
وبرأي كاتب الافتتاحية، فإن الوضع الراهن لا يختلف كثيراً عن عام 2015، وعلى إسلام آباد، إلى جانب التزامها بأمن السعودية، أن تتجنب إرسال قوات إلى داخل الأراضي اليمنية.
وأشارت «دان» إلى تصاعد المواجهات في الأسابيع الأخيرة وتراجع احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وكتبت أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في السنوات الماضية لم تنجح أيضاً في كبح القدرة العملياتية لأنصار الله، وأن استمرار هذا المسار لن يؤدي إلا إلى توسيع الحرب وزيادة أعداد الضحايا المدنيين.
ودعت الصحيفة، من أجل منع «كارثة إنسانية» ومنع امتداد الأزمة إلى المنطقة، إلى «وقف فوري للأعمال العدائية»، مضيفة أن دولاً مثل عُمان، التي تملك قنوات اتصال فعالة مع الطرفين، يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في الوساطة.
وفي ختامها، حددت «دان» الشروط الرئيسية لوقف إطلاق نار مستدام في وقف الهجمات على الأراضي السعودية، وضمان حرية الملاحة في مضيق باب المندب الاستراتيجي، وإنهاء الهجمات الخارجية على اليمن، وعودة جميع الأطراف إلى المسار السياسي اليمني-اليمني، مؤكدة أن الحوار الشامل بين المجموعات اليمنية وحده يمكن أن يضمن سلاماً دائماً وأمناً إقليمياً.




