الأوتشا: خفض تمويل إزالة الألغام يبقي خطر الانفجارات مستمراً في أفغانستان

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) من أن خفض الدعم المالي لمشاريع إزالة الألغام جعل خطر انفجار مخلفات الحرب تهديداً يومياً للمدنيين في أفغانستان.
وقالت الأوتشا اليوم، الأربعاء 15 میزان، في تقرير إن الأطفال شكّلوا 78% من ضحايا انفجار الأجسام المتبقية من الحروب السابقة، وذلك خلال الفترة من الأول من يناير/كانون الثاني حتى نهاية أغسطس/آب من العام الجاري.
وأضافت المنظمة أنه رغم ارتفاع مستوى الخطر، فقد تراجعت المساعدات المالية المخصصة لبرامج إزالة الألغام، وأصبحت مواصلة هذه المشاريع تواجه نقصاً حاداً في الموارد.
وبحسب تقرير الأوتشا، لم يُؤمَّن سوى 4.3 ملايين دولار من أصل 14.5 مليون دولار مطلوبة ضمن «الخطة الإنسانية لعام 2026»، ما يترك برنامج إزالة الألغام أمام عجز قدره 10.2 ملايين دولار.
وقالت أولغا تشيرفكو، وهي عضو في مكتب الأوتشا، في التقرير: «أفغانستان أرض تبدو ظاهرياً طبيعية وآمنة، لكن تحت سطحها أشياء مخفية قد تتسبب في الموت أو بتر الأطراف». وأضافت أن هذه المواد قد تكون بقيت في مناطق مختلفة منذ عقود أو من السنوات الأخيرة.
وكانت تشيرفكو قد زارت عملية تفجير خاضعة للرقابة لقنبلة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي في مديرية ژيري بولاية قندهار، وقالت إن أحد سكان المنطقة عثر على هذه القنبلة قبل يومين من إبطال مفعولها.
وأكدت في التقرير المصور للأوتشا أن خفض تمويل إزالة الألغام يعني أن الناس يضطرون إلى العيش مع تهديد لا يُرى بالعين، وأن التخلص الكامل من المخلفات غير المنفجرة يحتاج إلى دعم مالي مستمر، حتى يتمكن المزارعون من التنقل بأمان في أراضيهم، ويلعب الأطفال في بيئة آمنة.




